محمد الحبيب السلامي يحب أن يفهم/ علم عاش في صفاقس ثم ودع: الشيخ الفلكي محمد مطيبع


كتب: محمد الحبيب السلامي
هذا العلم من علماء القرن العشرين، ولد بصفاقس وقضى المرحلة الأولى من التعلم ما بين الزاوية والمدرسة القرآنيةً..ثم انخرط في حلقات الدروس على المدرسين بصفاقس…
سافر إلى العاصمة
وبعد أن أخذ منهم حظا سافر إلى العاصمة وأخذ مكانه في حلقات الدروس بجامع الزيتونة، واهتم بدراسة علم الفلك..ولما أخذ حظا، قرر أن يستزيد فسافر كغيره إلى القاهرة، وانضم إلى حلقات الدروس بجامع الأزهر يستزيد..
من القاهرة والأزهر عاد إلى صفاقس وفيها كان معلما في مدرسة قرآنية، ومن التعليم والتدريس بالمدرسة، دُعي ليكون مدرسا بجامع الزيتونة..
درس علم الفلك
في جامع الزيتونةً الشيخ محمد مطيبع يدرس علم الفلك…وبقي سنوات يدرس علم الفلك، وعلم الفلك يخضع فيه الطلبة إلى الامتحان، وفي امتحان شهادة التحصيل لسنة 1952، كان الشيخ محمد مطيبع يراقب في قاعةً الامتحان، ويكون السؤال حول علم الفلكً هو (ما هي أسماء جبال الشمس)؟
نعم علم الفلكً في التعليم الزيتوني كان يُدرّس، وفي صفاقس برز في علم الفلك علماء، منهم الشيخ علي النوري، والشيخ القاضي علي الأومي والشيخ محمود السيالةً، والشيخ أحمد الشرفي والشيخ محمود مقديش..وكان بعض الطلبة الزيتونيين يستزيدون ويتخصصون…
فهل بقي علم الفلك يدرس في التعليم الثانوي أم لا ولماذا؟
يُقال إن الشيخ الفلكي محمد مطيبع الصفاقسي التونسي الزيتوني طلب أن يكون عضوا في المجمع الفلكي بباريس، فقُبِل لكفاءته العلميةً الفلكية فلماذا لم يفكر في تأسيس مرصد فلكي بتونس، وفي تونس انتشر بفضله وبفضل من سبقوه علم الفلك بصفاقس وتونس؟ هذا سؤال يطرح فمن يجيب عنه؟
ودع الدنيا
عاش الشيخ الفلكي محمد مطيبع ما بين تونس وصفاقس ولما حل أجله ودع الدنيا الفانية إلى الدار الباقية، فودعه أهله وودعه عارفو علمه وفضله بالرحمة وحسن الذكر، وقد ترك كتابا في الميقات وترك مزولات (ساعات شمسية ) أثبتها بعلمه في بعض المساجد لمعرفة أوقات الصلاة نهارا…
ولأنه كان خطاطا فقد كتب وترك لوحات بخط يده كتب فيها آيات قرآنية فمن يملك بعضها؟
وبماذا سيذكره الأصدقاء لنزداد به معرفة وفهما، وأنا أحب أن أفهم




