صدى المحاكم

القيروان: من الحب والعشق والسفر إلى كندا…إلى نهاية مأساوية لـ رجل منهار

عاشت جهة القيروان مؤخرا، على وقع مأساة موجعة حفرت عميقا في وجدان كل من تابعها، سيما بعد أن روت إمرأة (شقيقة الهالك) هذه القصة،التي مزجت بين عاطفة الحب، وقسوة القلب والضمير وتجرّدهما من القيّم..

وحسب رواية الأخت ( شقيقة الهالك/ الضحية) كان شقيقها وهو كهل متزوج، ثم افترق عن زوجته بالطلاق بسبب غياب التفاهم بعد زواج تقليدي لم يعمّر طويلا
دون إنجاب أطفال..

وقد بقي الكهل أعزبا، ولكنه ظل يرغب بشدّة في تكوين أسرة، وبعد فترة زمنية تعرّف على امرأة في الثلاثينات من عمرها ـ ساقتها الأقدار ـ إلى جهته (القيروان) كأستاذة، فانخرط معها في علاقة حب عاصف، دفع به الدخول في حالة العاشق الولهان، بل تجاوز الأمر إلى تنفيذ اشتراطات هذه العشيقة التي لا يرد لها طلب..

سدّد كامل ديون عائلتها..

إذ طلبت منه في البدء تسديد كافة ديون أسرتها وفعل ذلك،ثم تكفل بعلاج والدها،وكان لها ما أرادت، وتكفل أيضا بشراء أثاث للمنزل…
ثم تطور الأمر إلى بيع منزله، في سبيل تجهيز عقد سفر إلى كندا بمبلغ يقدر
بـ 25 ألف دينار، واقترض مبالغ مالية إضافية سعيا لإرضاء حبيبته المزعومة.. إلى أن تجاوزت ـ الخسائر ـ 200 ألف دينار..وجميع هذه المبالغ الكبيرة،استحوذت عليها ” العشيقة” بأساليبها الملتوية..

سافرت إلى كندا وتركته!

الضحية، تفاجأ، بعد سفر حبيبته إلى كندا، بقطعها لكل صلة تربطها به، وعلم بزواجها من شخص آخر!
وقع هذه الصدمة العنيفة بكل تداعياتها الدراماتيكية على نفسه، دفعت به إلى أن يضع حدا لحياته (انـ. تحار)..تاركا خلفه دموع شقيقته، وتأثر عميق في وجدان أهالي القيروان، وكل من تابع هذه القصة الموغلة في الوجع والغرابة في ذات الآن..

عملية تحيّل

عائلة المتضرر قررت التحرّك قانونيا لاسترجاع الأموال التي تكبدّها الضحية في سبيل هذه المرأة اللعوب التي غدرت به وتركته وفرّت، بالاضافة إلى السعي عبر العدالة إلى استعادة المنزل الذي باعه وهو في حالة نفسية صعبة للغاية وتحت تأثير المرأة التي كانت تضغط عليه ليلا نهارا من أجل الحصول على الأموال واستكمال تنفيذ مخططها…

من جانبنا، نؤكد أن القانون التونسي يوفر حماية شاملة لضحايا جرائم التحيل،سواء كان الجاني رجلاً أو امرأة،إذ يتضمن النظام القانوني عقوبات رادعة وتدابير تعويضية للضحايا.
ومع ذلك، يبقى الوعي والحذر هما الخط الدفاعي الأول ضد هذه الجرائم.كما يجب على المواطنين توخي الحذر في معاملاتهم المالية والتحقق من مصداقية الوعود والعروض التي تبدو غير واقعية،والإبلاغ الفوري عن أي محاولات احتيال للسلطات المختصة.

متابعة محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى