صالون الصريح

محمد الحبيب السلامي يحب أن يفهم/ علم عاش في صفاقس ثم ودع: الحاج أحمد القرقوري

sallami
كتب: محمد الحبيب السلامي

إذا توقفنا مع اللقب (قرقوري)، وسألنا التاريخ عن أصل عائلة القرقوري وجدنا التاريخ يجيب ويقول..القرقوري يعودون إلى قبيلة في الجزيرة العربية…

ويرى البعض أن عائلة القرقوري خرجت من (قرقور) قرب المحرس، سألنا البعض من العائلة فأنكروا صدق هذه الرواية الأخيرة، بدليل أن (قرقور) موجودة إلى اليوم ولا صلة بين الاثنين، سوى أنهم من ذرية أبينا آدم وأُمّنا حواء، ودين الجميع الإسلام، ولغتهم العربية..

البدايات

وهذا علمنا اليوم ولد بصفاقس سنة 1897، من والدين هما أحمد القرقوري وفطومة كريشان..
هذا علمنا بعد أن أخذ حظه من المعرفة والقراءة والكتابة دخل كما يدخل إخوته ميدان الفلاحة يعتني بالشجرة رعاية ولا يشق الأرض بمسحاة أو محراث..

وهذا علمنا الذي سماه أبوه (أحمد) على اسمه، دخل ميدان الوطنية والسياسة، فهو مع أخيه علي القرقوري ومساند له في الانتماء لحزب الشيخ الثعالبي من سنة 1922، وهو من الداعمين للحزب بالمال، و المنادين باستقلال تونس، و المعتزين باستقلال تونس

هذا العلم أحمد القرقوري، اشتهر بين الناس في صفاقس بحسن قامته، وأناقته وهو يلبس الجبة والبرنس والعمامة، ويطلق لحيته، يهاب وله في المجالس هيبة، وكلمة ،

أسرة أحمد القرقوري

هذا العلم أدى حجه فصار يدعى (الحاج أحمد القرقوري)…تزوج من الفاضلة فطومة كريشان، فأنجبا من الذكور أربعة أبناء، توجه اثنان منهما: الطاهر ونور الدين للتزود أكثر باللغتين العربية والفرنسية وتوجها نحو الصناعة والتجارة..

وتوجه الثالث (فتحي) نحو التعليم الزيتوني فنال شهادة الأهلية والتحصيل والعالمية…ودخل ميدان التعليم معلما ومديرا واصل هوايته في رياضة الكرة، وقاد فريق كرة الطائرة بجمعية النادي الرياضي الصفاقسي فحصد كؤوس الفوز…ثم تفرغ لرعاية جمعية رعاية القاصرين عن الحركة العضوية بصفاقس…
أما الابن الرابع، وهو (أنس) فقد حفظ القرآن في زاوية الحاج خليفة، وانضم إلى التعليم الزيتوني ففاز بكل شهادة وطار إلى القاهرة يواصل الدراسة بجامعة القاهرة، ثم يعود إلى صفاقس ويكون مُدرسا بمعاهد التعليم الثانوي، ومديرا لمدرسة حرة تابعة لمنظمة التربية والأسرة، ويتفرغ لإنتاج برامج بإذاعة صفاقس، ثم يتفرغ فيُفسر القرآن الكريم وينشر التفسير في كتاب…

عفوا، لقد تحدثت عن أبناء الحاج أحمد القرقوري، وأحدثكم عن بنتيه، هذه فتحية تعلمت ثم عادت لقاعات الدرس معلمة، أما ليلى فقد شرفت المرأة الصفاقسية بأن طوت مراحل العلم وخرجت من الكلية أول امرأة صفاقسية (طبيبة مختصة في طب الأسنان )

ودع الدنيا

بعد هذا، وبعد أن أدى الحاج أحمد القرقوري واجباته نحو الله ونحو أسرته ووطنه جاء أجله سنة 1963، فودع الدنيا الفانية إلى الدار الباقية، وودعته أسرته وصفاقس بالرحمة
وحسن الذكر…
فبماذا سيذكره الأصدقاء لنزداد به معرفة وفهما، وأنا أحب أن أفهم…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى