صالون الصريح

صلاح الدين المستاوي يكتب: الحاجة ماسّة إلى ضبط المشهد الديني

mestaui
كتب: محمد صلاح الدين المستاوي

محو الذاكرة جُرم عظيم في حق الأجيال القادمة، وهي ويا للأسف ظاهرة في أغلب البلاد العربية ولكنها في بلادنا تونس تبدو اظهر، وهي في كل المجالات يمارسها وياتيها حتى أولئك الذين يُفترض أن يكونوا قدوة وأسوة للناس في التجرد والاخلاص…

ونعني بهم بعض المنتسبين للدين هو ما نراه في تصرفات البعض من هؤلاء لا عهد لنا به من قبل باعتبار أن أساس أي تصرف يأتيه هؤلاء ينبغي أن يكون سمته الاخلاص الذي يتعارض مع كل أنانية ونكران جميل من تلقوا عنهم وعلموهم…

طلعات متسارعة

للأسف الشديد نلاحظ اليوم وفي بلادنا بالخصوص ‘تمشيّخا’ سابقا لأوانه واستعجالا للتصدر، أذكى ذلك هذا الانفجار الاعلامي السمعي البصري الذي هو كل يوم في تطور لم يعد الاستفادة منه واستعماله محتاجة إلى جهد ولا الى الاستعانة طرف اخر،،
اقول هذا وانا اتابع هذه الطلعات المتسارعة لبعض المنتمين الحقل الديني ممن لا يعترفون لاحد غيرهم بفضل سبق..

هُم كل شيء!

فـ هُم الاسلام! وهُم العلم! وهُم الفقه! وهُم القرآن وهم المصلحون الفاتحون!
وهذا الوضع له مخاطره ينبغي أن يتخذ له وسائل الضبط اللازمة لا بمعنى المنع والحيلولة دون فسح المجال أمام ذوي الهمم ولكن بمعنى الترشيد والتسديد..

عديد الدول بادرت الى اتخاذ إجراءات إصدار قوانين تنظم بها الحقل الديني وما يصدر عن المتدخلين فيه حتى لا تنقلب الساحة الى ساحة تسودها الفوضى وقانون الغاب وهو في المجال الديني مؤذن بحصول ما لا تُحمد عقباه من الفتن العمياء التي تأتي على الأخضر واليابس..
المبادرة إلى ضبط المشهد الديني مسألة لا تحتمل أي تاخير فماذا نحن فاعلون؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى