علمتني الصحافة..

كتب: صالح الحاجة
ما كنت أحسب أن أعيش لأرى الجريدة وقد تدنى مستواها و’طاح قدرها’ إلى درجة تصبح معها البطيخة أهم منها بكثير ..
من العادي جدا ان تسمع من يقول لك ‘الاربعة فرنك اللي بش نحطهم في جريدة نشري بيهم بطيخة خير ناكلها انا واولادي’..
وطبعا لا مقارنة بين لا تجوز فيه المقارنة ..
البطيخة بطيخة والجريدة جريدة و’كل دار في كراها’..
ولكن للاسف الشديد توقفت الجريدة عن الدوران …وانتهى دورها …وغلى ثمنها …وفقدت بريقها ..
أكشاك كثيرة كانت متخصصة في عرض الجرائد والمجلات اغلقت ابوابها او اختارت تجارة رابحة أخرى..
لقد جرى معها ما جرى للتكسيفونات التي كانت قبلة الناس بالليل والنهار، فظهر البورطابل ليضربها في العمق ..وفي الصميم …ويفتّك منها الحياة …
التكسيفونات ماتت دون أن يترحم عليها مترحم ..
هكذا هي الحياة قانونها امس واليوم وغدا: وتلك الأيام نداولها بين الناس..
‘باع وروح’..




