الى متى سيبقى المسعدي يهيمن بـ ‘حدث ابو هريرة قال’؟

كتب: محمد صالح مجيد
اعلمني صديق من مؤدبي العربية وهو مزهو بان رواية (لا علاقة لها بالرواية) حدث ابو هريرة قال ستدرج في برنامج السنة الرابعة آدابا في السنة المقبلة ..سعادة زميلي جعلتني اكتفي بالصمت وهو يزفّ إليّ الخبر السعيد
حدث ابو هريرة قال هي الرواية التونسية الوحيدة المعترف بها من واضعي برامج اللغة العربية للسنة الرابعة آدابا..المتفقدون الذين يشرفون بيداغوجيا (وظنّ بعضهم وهما أنهم مبرّزون علميا) على هذه البرامج درسوا هذه الرواية الحدث مع أبنائهم واحفادهم! وصحبهم وتابعي تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين!!!..
ولا شك في ان الجميع مستمتع باستعمال الدراسات التي كتبت حول هذه الرواية واتت على كل جملة فريدة فيها تابعت ابا هريرة وهو يتغوط في الصحراء ويتيمم صعيدا طيبا ويصاب بالصرع امام ريحانة…
منذ أكثر من خمسين عاما وعلى مرأى ومسمع من أصوات سردية جميلة ورّدت السرد في تونس شيخها البشير خريّف الذي لم يسعفه الحظ بأن يكون وزيرا في حكومات بورقيبة، مازال ابو هريرة كالماء يجري وصاحيا من اشد الرجال..ومازالت ريحانة تطمع ولا تطمع وتتفنن في إثبات فحولة ابي هريرة هذا …هذا الكائن العجيب الذي ولد وحيدا يتيما في تونس
يا خيبة المسعى إذا كانت تونس ديكا لم يبض إلا بيضة ابي هريرة القادم من الصحراء…اما الروائيون التونسيون الأحياء فأمام عجزهم عن منافسة هذا النص العظيم المكثف الذي لم يجد الزمان بمثله فاقترح جمعهم في حافلة وإلقاءهم من أعلى جبل الشعابني بتهمة منافسة نص مقدس رواه ابو هريرة
اما انا فيبدو اني سأموت وفي قلبي شيء من أبي هريرة .
وإذا كنت قد اتفقت مع حفار قبري على أن يضيف لقبري10صم طولا و3صم عرضا فإني سأطلب منه أن يكتب على لافتة قبري “حدث محمد صالح قال..”




