صلاح الدين المستاوي يكتب: الأزهر يندّد بالتطبيع الديني مع الكيان


كتب: محمد صلاح الدين المستاوي
في رد فعل شديد اللهجة أدان الازهر وكذلك وزارة الأوقاف المصرية زيارة وفد من الائمة في البلدان الغربية الى الكيان الاسرائيلي وما صدر عن الوفد من تصريحات أقل ما يُقال فيها إنها نشاز…
فقد أدان الناطق باسم هذا الوفد وهو إمام تونسي في أحد مساجد فرنسا المقاومة الفلسطينية معتبرا انها ‘إرهابية’ وأن الكيان الاسرائيلي يمثل التحضر والسلام والمحبة!!
وتأتي هذه الزيارة في إطار تحرك تقف وراءه منظمات يمينية متطرفة سبق أن نظمت عديد الزيارات لوفود من الائمة في فرنسا وبلجيكا وبلدان اخرى للقاء مع القادة العسكريين في مشاهد مؤيدة لما تقوم به القوات الصهيونية من مجازر وحشية..
ولا يستنكف أئمة مساجد في أوروبا أقل ما يُقال فيهم انهم لا يمثلون الا انفسهم بدليل ان زيارتهم الأخيرة لاسرائيل حتى الجمعيات التي تشرف على المساجد التي ينزلون فيها رفضتها، وقد بادرت بعض هذه المساجد باقالتهم باعتبارهم بادروا إلى القيام بهذه الزيارة ولقائهم بالمسؤولين الإسرائيليين، وإدلائهم بتلك التصريحات المؤيدة للعدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني في غزة والضفة دون تشاور! موقف مشين وليس فيه أدنى تقدير للمسؤولية الدينية التي يتحملونها!
موقف الأزهر
وقد جاء موقف الأزهر باعتباره ارفع مؤسسة دينية في العالمين العربي والاسلامي والذي تحظى مواقفه بالتقدير والاحترام من قبل المسلمين لما تتسم به من المصداقية والحفاظ على الثوابت والوقوف بجانب قضايا الأمة، وفي طليعتها القضية الفلسطينية العادلة وحق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن أرضه ومقدساته، والتي اعتبرها هذا الوفد من الاءمة إرهابا!
واعتبار العدوان الاسرائيلي تحضرا وحبا ورُقيّا!!
رفض وإدانة
وقد جاء موقف الازهر من هذه الزيارة المشبوهة وتلك التصريحات المشينة معبرا عن إدانة ليس فقط من قبل العرب والمسلمين بل ومن كل احرار العالم، ولا شك أن صدور هذا الموقف من الأزهر وهو موقف يُمليه واجب التصدي لمثل هذه المبادرات المشبوهة التي يقوم بها البعض الذين لا يقدرون مسؤولياتهم التي تفرض عليهم عدم الانسياق وراء اجندات لا تُخفي مراميها واهدافها وعدائها للأمة ودينها..
هذا الموقف من الأزهر وشيخه الدكتور أحمد الطيب من زيارة وفد الائمة من البلدان الأوروبية الى اسرائيل، لا شك سيكون له الأثر الكبير في التصدي للأدعياء الذين يجرون وراء الظهور والمكاسب العاجل، كما انه يمثل تصد لمن يحاولون استعمال بعض الرموز الدينية لخدمة اجندتهم ومخططاتهم، وقد بارك موقف الازهر الجميع.
ولا شك أنه سيكون له الأثر الإيجابي في عدم تكرار مثل هذه الزيارات وهذه التصريحات التي أدانها الجميع..




