صالون الصريح

عن مرض تقديس بعض التونسيين للمشارقة…

Mohammed Salah Mjaied
كتب: محمد صالح مجيّد

قرأت ما كتبه محمد المي عن تعامل “البياتي” مع كتب بعض التونسيين الذين تسابقوا لإهدائه بنات وجدانهم فألقاها في صندوق القمامة!!!..

والحقيقة أني لم أستغرب سلوكه…كثير من التونسيين يعبّرون بشتى الطرق عن انبهارهم بما يحبره الروائيون والشعراء المشارقة وتحوّل هذا الانبهار إلى هوس …لا ادعي في العلم معرفة لكن ما عاينته في أكثر من مناسبة جعلني أنزع رداء القداسة الذي كلل به بعض التونسيين عددا غير قليل من أدباء الشرق فأراهم كما هم على حقيقتهم…
ولو طرحت هذا السؤال “ما شعر البياتي هذا الذي يتسابق بعض التونسيين لنيل بعض ودّه” لاتّهمت بالجهل !!!

انبهار غريب

الثابت هو انبهار التونسي المبالغ فيه… رأيت بعض الناس يتقرّبون من محمود درويش زمن إقامته في تونس وهو يواجههم بتعال غريب..وحدث أن شاهدت درويش في تونس وفي باريس وحصل لدي انطباع لم يتزحزح..
قد يكون هذا الرجل شاعرا كبيرا لكنه في نظري رجل فاشل مع المرأة (وكل فاشل مع المرأة لا احترمه) وهو مسؤول سياسي كغيره من المسؤولين العرب الذين اساؤوا استخدام السلطة، وهو الذي هدد ناجي العلي وحرّض على التخلص منه لمجرد أنه نطق باسم عشيقة ياسر عرفات…

مواطن بسيط

وقرأت رسائل غسان كنفاني فبدا لي مواطنا بسيطا لم يحظ بالذكر إلا لأنه فلسطيني !!ولولا الجرح الفلسطيني لما كان لأدبه ذكر ولو قلت إن ما كتبه “غسان كنفاني” لا يضاهي رواية واحدة من روايات “الباردي” لانهالت علينا سياط السب وتهم الجهل…تذكرت المرحوم غسان كنفاني وانا اقرأ كيف فاز بليغ حمدي بقلب غادة السمان في رحلة بالطائرة!!!
ومازلت أذكر أستاذا في منوبة كان يفتخر بأنه يعرف “ادونيس” ويعلم انّه يحب ‘الصبار’ الذي نسميه نحن ‘هندي’ معلومة خاصة لا يحصل عليها إلا المقرّبون…وازعم اني التقيت بأدونيس في أكثر من مناسبة وما قرأ شعرا إلا تأكدت بأنّ ما بينه وبين الشعر مجرات وأزمنة ضوئية…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى