جهات

هنا مدنين: إعادة فتح مناطق صيد المحار بعد 6 سنوات من الغلق

أعلنت السلطات المحلية بولاية مدنين إعادة تصنيف خمس مناطق لصيد المحار (بجرجيس، جربة، بوغرارة، والقرين) من “ممنوعة” إلى “صالحة للاستغلال”، بعد غلق استمر 6 سنوات..

وجاء القرار بناء على تحاليل مخبرية استمرت 18 شهرا أثبتت صلاحية المنتوج للاستهلاك. ومع ذلك، ربطت إعادة الفتح بشرطين: توفر المخزون الكافي وبلوغ الحجم المناسب للمحار، وهو ما سيُحدّد بعد معاينة ميدانية من المعهد الوطني لعلوم وتكنولوجيا البحار.

الصيد الجائر

وأرجع المندوب الجهوي للتنمية الفلاحية تراجع المخزون خلال السنوات الماضية إلى الصيد الجائر وانتشار السلطعون الأزرق، مذكّرا بأن الولاية كانت تُصدّر 95 ألف طن سنويا وتُشغّل نحو 4 آلاف امرأة قبل الأزمة.
وأشار إلى أن التوقف الطويل تسبّب في بطالة قسرية للنساء، رغم محاولات إدماجهن في برامج تكوين بديلة، إلا أن المطلب الشعبي بإعادة الفتح ظلّ قويا لدوره الحيوي في الإنعاش الاقتصادي المحلي.

بارقة أمل

يمثّل قرار إعادة الفتح بارقة أمل لسكان المنطقة، لكنه يطرح في الوقت نفسه تحديات بيئية وتنموية تستوجب معالجة جذرية إذ لا يكفي فتح مناطق الصيد دون وضع آليات رقابية صارمة لمنع الصيد العشوائي، وبرامج لمراقبة جودة المياه باستمرار، فضلا عن ضرورة توفير بدائل مستدامة للنساء العاملات في القطاع لتجنب الاعتماد الموسمي الهش.
كما أن معركة مكافحة السلطعون الأزرق، الذي أثبت شراسته البيئية، تحتاج إلى مقاربة علمية متكاملة قد تشمل تشجيع صيده وتحويله إلى منتجات قابلة للتصدير، حتى لا يظل تهديدا دائما لمخزون المحار.
إن نجاح هذه الخطوة سيتوقف على مدى قدرة الجهات المعنية على الموازنة بين الاستغلال الاقتصادي والحفاظ على الاستدامة البيئية، وإلا فإن التاريخ قد يعيد نفسه بقفلة جديدة بعد سنوات قليلة.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى