هنا تطاوين: 35 حافلة ومنصة رقمية تضمن انطلاقا سلسا للعام الدراسي

مع إطلالة الموسم الدراسي الجديد، رفعت الشركة الجهوية للنقل بمدنين جاهزيتها بولاية تطاوين بتعبئة أسطول يضم 35 حافلة تستوعب نحو 6 آلاف تلميذ وطالب، متجاوزة بذلك العقبات اللوجستية التقليدية.
ولم يقتصر الاستعداد على توفير العدد الكافي من العربات،بل امتد إلى أتمتة إجراءات الاشتراك عبر منصة إلكترونية دُشّنت مطلع سبتمبر الجاري،تُلغي عن الأولياء والطلبة عناء التوجه إلى المقرات الإدارية،وتُجسّد وعيا مؤسسيا بأن تطوير النقل الداخلي لا يقف عند سعة المقاعد،بل يمتد إلى جودة التجربة وسلاسة الإجراءات.
فضاءات رقمية
هذه الخطوة ليست مجرد تحديث لوجستي، بل هي اعتراف ضمني بأن التعليم يبدأ قبل وصول التلميذ إلى مقعد الدرس،إذ يبدأ بلحظة تنظيم وقته وتفريغ همّ التنقل من ذهنه.وحين تتحول الحافلات إلى فضاءات رقمية مسبقة الحجز، وحين تُقارب المؤسسة المواطن بدلا من انتظاره في الطوابير،فإنها تُعيد تعريف معنى “الخدمة العمومية”: أنها ليست نقلا للجسد فحسب،بل تهيئة للروح،وصيانة لوقت الثمين الذي يبقى الرأس مال الحقيقي لأي مسيرة تعليمية واعدة.
محمد المحسن




