هنا تطاوين/ نحو تطوير الحيوانات الصحراوية الموطنة بمحمية ‘عين دكوك’

مما لاشك فيه أن إعادة توطين الحيوانات الصحراوية المهددة بالانقراض هي عملية حيوية للحفاظ على التوازن البيئي وتراثنا الطبيعي..إذ تمثل هذه العملية أملًا في إنقاذ أنواع قد تختفي إلى الأبد.
في هذا السياق، أكد المندوب الجهوي للتنمية الفلاحية بتطاوين منجي شنيتر نجاح عملية إعادة توطين الحيوانات الصحراوية المهدد بالانقراض على غرار السياف والأرو المغاربي وغزال الدوركاس بمحمية عين دكوك حيث تم الى غاية يوم 26 نوفمبر 2025 تسجيل 6 ولادات للسياف كما تم تسجيل أولى الولادات للإبل خلال هذ الموسم، كما أشار المندوب إلى تواصل سعي المندوبية الجهوية عبر دائرة الغابات إلى إيلاء عناية خاصة للحدائق والمحميات بالولاية.
مشروع بيئي وثقافي واقتصادي
يشار إلى أن محمية عين دكوك (المعروفة أيضًا باسم محمية وادي دكوك) في جهة تطاوين ليست مجرد منطقة طبيعية خلابة،بل هي مشروع بيئي وثقافي واقتصادي متكامل يحقق مجموعة واسعة من الفوائد للأوساط البيئية والمجتمع المحلي على حد سواء. لكنها ( المحمية) تواجه بعض التحديات مثل تأثيرات التغير المناخي وموجات الجفاف التي تجعل من الصعب على بعض الحيوانات العيش دون مساعدة بشرية، ورغم ذلك، تبقى المحمية مشروعاً حيوياً يسعى للتوفيق بين حماية الطبيعة وتثمين التراث وتحقيق التنمية المستدامة.
ختاما نؤكد أن إعادة توطين الحيوانات الصحراوية المهددة بالانقراض ليست مجرد “عملية إنقاذ لأنواع جميلة”، بل هي استثمار في صحة كوكبنا،واقتصادنا،وتراثنا.إنها إعادة بناء لما دمرناه،وخطوة ضرورية نحو مستقبل أكثر استدامة،حيث تتعايش البشرية والطبيعة في وئام.
متابعة: محمد المحسن




