هنا تطاوين: سحب دخانية كثيفة تتصاعد..ومتساكنو حي المهرجان يتذمرون..ما الحكاية ؟!

مما لا شك فيه أن حرائق مصبات النفايات (مطامر النفايات) هي ظاهرة خطيرة ومعقدة تشكل تهديدًا كبيرًا على صحة الإنسان والبيئة على جميع المستويات.
كما يمكن أن تؤدي الحرائق الكبيرة إلى إلحاق أضرار هيكلية بالمصب نفسه،وتآكل التربة تحته،مما قد يعطل عمليات التشغيل ويتطلب إغلاقه لإجراء إصلاحات مكلفة،هذا بالإضافة إلى التأثيرات الصحية المزمنة على السكان القريبين من موقع الحريق.
في هذا السياق،أكّد المكلّف بتسيير بلدية تطاوين منير بن عابد إخماد حريق نشب بالمصب النهائي للفضلات بمنطقة الخبطة، وذلك إثر إضرام النار في عدد من النقاط به من طرف مجهولين.
وأفاد بن عابد بأنّ البلدية سخرت كلّ إمكانياتها ومجهوداتها لإطفاء كلّ النقاط المشتعلة وردمها، بالتعاون مع مصالح الولاية وبلدية تطاوين الجنوبية وبعض المؤسّسات الخاصّة بالجهة.وقد بلغت نسبة إخماد الحريق 90%.
100 ألف طن من الفضلات المنزلية
وأضاف بن عابد أنّ أعوان النظافة يرفعون يوميا حوالي 100 طن من الفواضل المنزلية تودّع يوميا بالمصب النهائي،وتُعالج وفقا لقوانين السلامة وحفظ الصحة،وسيتم التثبت من أسباب نشوب الحريق واتّخاذ الإجراءات اللازمة.
يُشار إلى أنّ أهالي منطقة حيّ المهرجان ووسط مدينة تطاوين،اشتكوا من كثافة الدخان المنبعث من مصب الفضلات النهائي ممّا تسبّب في حالات اختناق خاصّة لدى الأطفال وكبار السن، بالإضافة إلى التلوث البيئي،خاصّة أمام ارتفاع درجات الحرارة.
ختاما،نؤكد أن حرائق مصبات النفايات ليست مجرد “دخان مزعج”،بل هي كوارث بيئية وصحية بطيئة الحركة.تتطلب التعامل معها استجابة سريعة ومتطورة من فرق متخصصة،بالإضافة إلى استراتيجيات وقائية صارمة.
متابعة: محمد المحسن




