جهات

هنا تطاوين: تنفيذ استراتيجية لتوسيع مساحات زراعة الحبوب المروية

تشهد ولاية تطاوين توسعا ملحوظا في زراعة الحبوب المروية كخيار استراتيجي لتعزيز الأمن الغذائي،حيث انتقلت المساحات المزروعة من 6 هكتارات فقط موسم 2023/2024 إلى 230 هكتارا الموسم الماضي، وصولا إلى 660 هكتارا الموسم الحالي 2025/2026 (منها 92 هكتاراً مروية بالكامل).

استغلال الطبقات المائية

وتعتمد الاستراتيجية على استغلال الطبقات المائية الجوفية والطاقة الشمسية النظيفة، بالشراكة مع معهد الزراعات الكبرى ببوسالم والمعهد الوطني للبحوث الزراعية ومعهد المناطق القاحلة بمدنين.وقد حققت الحقول المروية إنتاجية متميزة تراوحت بين 38 و40 قنطارا في الهكتار.
تتركز المزارع الكبرى في معتمديتي رمادة وذهيبة،حيث توفر المندوبية بذوراً ممتازة متأقلمة مع المناخ الجاف،إضافة إلى آلات بذر وحصاد متطورة مجانا للفلاحين.كما تم الإعلان عن إحداث لجنة قيادة وطنية لتوسيع الزراعات الاستراتيجية (حبوب،أعلاف،بطاطا) في المنظومة المروية بشكل مستدام.

نموذج مٌلهم

يمثل هذا التحول في ولاية تطاوين نموذجا ملهميا للاستغلال الأمثل للموارد المحلية في المناطق الجافة،حيث يجمع بين ثلاث ركائز أساسية: توفر المياه الجوفية،وفرة الطاقة الشمسية،والإرادة السياسية والمؤسسية، غير أن التحدي الأكبر يبقى في ضمان استدامة هذه الزراعات المروية،خصوصا مع تناقص الموارد المائية الجوفية غير المتجددة في الجنوب التونسي.

تعزيز أنظمة الري

ولضمان نجاح هذه التجربة على المدى الطويل، يُوصى بتعزيز أنظمة الريّ الموفر للمياه كالري بالتنقيط، واعتماد تقنيات تحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية،وإرسال برامج تكوينية للفلاحين حول العناية بالتربة والمحافظة على خصوبتها.
إن تعميم هذه التجربة على بقية الولايات الجنوبية يمكن أن يُحدث نقلة نوعية في المسار نحو السيادة الغذائية لتونس.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى