خطة ‘المهندس’ مورينيو لبناء فريق الأحلام في ريال مدريد..

أصبح ريال مدريد للعام الثاني على التوالي أحد أكثر الأندية نشاطاً في سوق الإنتقالات الصيفية مع اقتراب الإعلان الرسمي عن ضم الإيفواري يان ديوماندي من نادي لايبزيغ.
أبرم النادي الملكي بالفعل خمس صفقات حتى الآن مارك كوكوريا، وابراهيما كوناتي، ودينزل دومفريس، وبرناردو سيلفا، في انتظار ديوماندي فضلاً عن التعاقد مع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، في مسعى لإعادة بناء تشكيلة قادرة على حصد الألقاب مجدداً.
دور محوري
لا شك أن المدرب سيلعب دوراً محورياً في هذه العملية؛ فبعد سنوات قضاها في تدريب فرق تنتمي إلى “المستوى الثالث” أوروبياً مثل فنربخشة وبنفيكا، يجد نفسه مجدداً على رأس فريق يزخر بالنجوم الكبار، حيث سيتمثل التحدي الأكبر في خلق الانسجام والتناغم المناسب بينهم.
الأولوية لاستعادة الهيبة الدفاعية
يُعد مركز حراسة المرمى الأسهل حسماً، إذ يحتفظ تيبو كورتوا بمكانته الأساسية بلا منازع متفوقاً على أندرى لونين، الذي سيعود لشغل دور الحارس البديل في الحالات التي يغيب فيها الحارس البلجيكي لأسباب صحية.
في خط الدفاع، يبدو أن كوكوريا قد ضمن مركز الظهير الأيسر بعد تفوقه على منافسيه ألفارو كاريراس وفيرلاند ميندي؛ غير أن الوضع يزداد تعقيداً فيما يتعلق بمركزي قلب الدفاع والجهة اليمنى.
فمن ناحية هناك دين هويسين وإيدير ميليتاو وهما لاعبان استثمر النادي فيهما بقوة، لكنهما فشلا في تثبيت أقدامهما بسبب الإصابات أو تراجع المستوى مما يفتح الباب أمام أنطونيو روديغر والوافد الجديد إبراهيما كوناتي للمنافسة على مركز أساسي موازاة مع تواجد راؤول أسينسيو، الذي يبدو في طريقه للرحيل، مما قد يفسح المجال لصفقة جديدة.
دومفريس ‘نموذج مورينيو’
على الجهة اليمنى، وبعد رحيل داني كارفاخال يبرز دومفريس كمرشح أوفر حظاً لشغل المركز الأساسي؛ فهو يجسد “نموذج مورينيو” المثالي، إذ يجمع بين الخبرة الدفاعية والقدرة على التحرك بفاعلية ذهاباً وإياباً على طول الملعب.
أما ترينت ألكسندر أرنولد، فعليه مواصلة العمل لانتزاع المركز الأساسي الذي بدا يوماً ما محجوزاً له.
وبناءً على ذلك، وفي حال تمتع جميع اللاعبين بلياقة بدنية كاملة، فقد يتشكل خط الدفاع على النحو التالي: كوكوريا، وميليتاو، وروديغر، ودومفريس.
الوسط ينتظر رودري
في خط الوسط، قد يؤدي انضمام برناردو سيلفا والتعاقد مع رودري إلى تغيير المشهد العام.
في الوقت الراهن يبدو حجز أوريلين تشواميني وفيدي فالفيردي لمكانيهما أمراً محسوماً، مما يتيح لجود بيلينغهام أداء دور صانع الألعاب ضمن خطة (4-2-3-1) التي يبدو أنها ركيزة أساسية في الخطط التكتيكية لمورينيو.
ومع ذلك، لا يمكن استبعاد برناردو سيلفا وأردا غولر من دائرة المنافسة القوية على هذا المركز، في المقابل، تظل خيارات أخرى مثل إدواردو كامافينغا وخورخي سيستيرو وتياغو بيتارش في انتظار حسم موقفهم.
مبابي ثابت وديوماندي سلاح جديد في الهجوم
نصل إلى الجانب الأهم في فريق بحجم ريال مدريد، خط الهجوم، لقد عانى هذا الخط في السنوات الأخيرة من غياب التناغم الحقيقي بين كيليان مبابي الهداف الرئيسي وشركائه في الهجوم.
تشمل قائمة هؤلاء الشركاء فينيسيوس جونيور، الذي يبدو مركزه في الجهة اليسرى مضموناً، ما لم تحدث صفقة انتقال مفاجئة هذا الصيف، إلى جانب رودريغو وبراهيم دياز وفرانكو ماستانتونو وإندريك وغونزالو غارسيا؛ وهي مجموعة لم ينجح أي من أفرادها في إقناع الفريق تماماً، ولا يزال مستقبلهم الفردي غير محسوم.
هنا يبرز اسم يان ديوماندي أحدث صفقات فريق “الميرينغي”، ورغم أنه يعتمد على قدمه اليمنى، فقد أثبت اللاعب الشاب قدرته على اللعب في الجناحين الأيسر والأيمن، علماً بأن الجهة اليمنى كانت المركز الذي وظفه فيه غالباً أولي فيرنر، مدربه في لايبزيغ خلال العام الماضي.
ومع ذلك فقد لعب ديوماندي بشكل أساسي في الجهة اليسرى مع منتخب كوت ديفوار خلال كأس العالم.
إن قدرته على تجاوز المدافعين وسرعته الفائقة تجعل منه تهديداً قاتلاً على الجناح؛ ونظراً لتفضيل فينيسيوس اللعب في الجهة اليسرى، فقد يُبقي مورينيو اللاعب البرازيلي في مركزه المعتاد ويوظف الجناح الإيفواري في الجهة المقابلة.
و كخيار بديل قد نشهد منافسة شرسة على مركز الجناح الأيسر، وهو سيناريو من المؤكد أنه سيتصدر المشهد.




