جهات

هنا الرمادة/ العيادات المتنقلة: درع وقائي لكبار السن في وجه موجة الحرّ القياسية

في ظل الموجة الحرّ الاستثنائية التي تضرب منطقة رمادة، كثّف المستشفى المحلي زياراته المنزلية لكبار السن كإجراء وقائي ضد الإجهاد الحراري وضربات الشمس.

وتشمل التدخلات معاينات طبية داخل المنازل لتجنّب التنقل الخطير، ومتابعة دقيقة لمرضى المزمنة (كالقصور التنفسي والضغط والسكري)، إلى جانب توعية الأهالي بأهمية الترطيب والتهوية ومراقبة العلامات المبكرة للخطر.كما يُؤمّن الفريق توصيل الأدوية الأساسية، وفي الحالات الحرجة يُنقل المرضى إلى المستشفى لتلقي الرعاية اللازمة.

معركة انسانية

في لحظات يصرخ فيها ميزان الحرارة بأرقام قياسية، لا تكون المعركة طبية بحتة بل إنسانية بامتياز.هذه المبادرة لا تُختزل في فحوصات سريرية أو إرشادات وقائية، بل هي اعتراف صريح بأن كرامة الإنسان تعلو على قسوة الطبيعة، وأن قيمة المؤسسة الصحية تُقاس بقدرتها على التمدّد خارج جدرانها، لتصل إلى عتبات البيوت حيث يسكن الضعفاء الذين صنعوا بالأمس قوّة المجتمع. إن تحويل المنازل إلى وحدات رعاية متكاملة، ومدّ جسور الثقة بين الطبيب والمريض في عقر داره، هو تجسيد حيّ للتكافل الاجتماعي الذي لا يهتز أمام لفحات الحرّ.
وفي زمن تتغير فيه المناخات، تبقى هذه اللفتة تذكيرا بسيّد القيم: أننا لا نقاس بقدرتنا على تحمّل الحرّ، بل بقدرتنا على حماية بعضنا بعضا فيه.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى