علي العابدي يعلنها صراحة: اخترت نادي نيس على المنتخب..وهذه الأسباب

فتح المدافع الدولي التونسي علي العابدي قلبه في حوار صريح ومطوّل تحدّث خلاله عن الإصابة والوقائع التي جدّت قبل كأس العالم، بقراره البقاء مع فريقه نادي نيس الفرنسي في وقت كان يستعد فيه المنتخب التونسي لخوض منافسات كأس العالم.
نادي نيس أوّلا!
كما أعلن اللاعب الدولي التونسي قراره مواصلة تجربته مع نادي نيس، وعدم الالتحاق بالمنتخب خلال الفترة الحالية، مشيرا إلى أن قراره ياتي من رغبته في احترام التزاماته تجاه الفريق الذي يرتبط معه بعقد.
وأوضح العابدي في تصريحات بثها نادي نيس أنه أبلغ رئيس جامعة كرة القدم بقراره وأنه يريد حاليا التركيز على حضوره وأدائه ومستواه مع نادي نيس وسيكون مضطرا للابتعاد عن المنتخب.
وأشار العابدي إلى أن الأولوية بالنسبة إليه تتمثل في الاستمرار مع نيس، حتى في حال تعارض ذلك مع القواعد التي تتيح للمنتخبات استدعاء اللاعبين في فترات التوقف الدولي.
العابدي، الذي عاد مؤخراً إلى أجواء المباريات بعد خضوعه لعملية جراحية، أكد أن عودته إلى الملعب أمام لومان كانت لحظة استثنائية بالنسبة إليه، خصوصاً بعد الصعوبات التي عاشها خلال الموسم الماضي، مشيراً إلى أن استقبال الجماهير له والتصفيق الذي حظي به رغم التعادل أعاد إليه الكثير من الثقة.
وأوضح المدافع التونسي أنه وصل إلى نيس الموسم الماضي وهو يعاني من آلام على مستوى منطقة العانة، قبل أن يتابع حالته مع أطباء النادي والمنتخب وعدد من المختصين.
وأضاف العابدي بالقول أن الأطباء حذروه من صعوبة مواصلة الموسم دون اتباع برنامج خاص، لكنه حاول تأجيل العملية الجراحية إلى آخر لحظة، خاصة أن الفريق كان يعيش فترة صعبة وكان يشعر بحاجته إلى مساعدة زملائه.
وكشف العابدي أن الإصابة أثرت عليه بشكل كبير، إلى درجة أنه كان يجد صعوبة في النهوض من السرير والمشي في بعض الأيام، لكنه كان يتناول مضادات الالتهاب ويواصل التدرب بشكل فردي حتى يكون قادراً على مساعدة الفريق عندما تتاح له فرصة المشاركة.
وأضاف أن المعاناة كانت قاسية نفسياً وجسدياً، مؤكداً أنه مر بفترات كان يبكي فيها بمفرده، لكنه رفض الاستسلام وواصل العمل حتى نهاية الموسم.
قضية المونديال والمنتخب
كما عرّج العابدي على القضية التي أثارت جدلاً واسعاً، والمتعلقة بتزامن التزامات نيس مع استعداد المنتخب التونسي للمشاركة في كأس العالم.
وكشف أن إدارة نيس طلبت منه في مرحلة معينة العودة إلى تونس، بعد أن تلقى تذكرة سفر من الجامعة التونسية لكرة القدم، إلا أنه كان في طريقه إلى تونس قبل أن يتلقى اتصالاً من مسؤول الفريق يطلب منه العودة.
ويقول العابدي إنه لم يتردد في اتخاذ القرار، بل غادر الطائرة وعاد إلى نيس، مؤكداً أنه كان مستعداً للتضحية بمشاركته مع المنتخب من أجل مساعدة فريقه في معركة تفادي النزول.
وأوضح: “قلت لهم إنني لا أريد الذهاب إلى كأس العالم، أريد البقاء مع الفريق ومساعدته.”
وأضاف أنه كان يرى المسألة من زاوية مختلفة، قائلاً إنه لا يستطيع ترك “عائلته” في نيس في أصعب لحظة من الموسم، معتبراً أن قراره كان نابعاً من قناعته الشخصية وليس من أي ضغط.
سوء فهم كبير
واعترف العابدي بأن ما حدث تسبب في سوء فهم كبير، خصوصاً بعد انتشار صور ومعلومات على مواقع التواصل الاجتماعي، جعلت البعض يعتقد أنه تخلى عن فريقه أو لم يكن راغباً في مساعدته.
وأكد اللاعب التونسي أنه تأثر كثيراً بهذه الاتهامات، لأنه كان يرى نفسه قد بذل كل ما يستطيع من أجل نيس، مضيفاً أنه لم يتحدث في ذلك الوقت عبر مواقع التواصل الاجتماعي حتى لا يزيد الأمور تعقيداً.
كما أوضح أن ظهوره في إحدى الصور وهو مبتسم في تونس لم يكن مرتبطاً بقرار شخصي بالابتعاد عن نيس، بل كان بصدد القيام بالتزامات مرتبطة بأحد رعاة المنتخب التونسي.
وقال العابدي إنه شعر في تلك الفترة وكأنه تعرض للظلم، لأنه كان قد بذل مجهودات كبيرة للبقاء مع الفريق، قبل أن يجد نفسه أمام اتهامات بأنه خان المجموعة.
نيس ساند لاعبه
كما شكر العابدي إدارة نيس على الموقف الذي اتخذته، مؤكداً أن رئيس النادي والمدير الرياضي والجهاز الإعلامي وقفوا إلى جانبه خلال الأزمة، وسعوا إلى تهدئة الأوضاع والدفاع عنه.
وأكد أن بيان النادي منحه دعماً معنوياً كبيراً، خصوصاً بعدما شعر بأن هناك أشخاصاً داخل نيس يثقون به ويعرفون حقيقة ما قام به.
وأضاف أن هذه المساندة ساعدته على طي صفحة الأزمة والتفكير في المستقبل، خاصة بعد نجاح الفريق في ضمان بقائه ضمن أندية الدرجة الأولى.
أريد البقاء مع نيس
بعد نهاية الموسم، خضع العابدي للعملية الجراحية، ثم بدأ مرحلة التأهيل قبل أن يعود تدريجياً إلى التدريبات.
وأكد أنه عندما تحدث مع مسؤولي نيس حول مستقبله، كان موقفه واضحاً: “أريد البقاء والدفاع عن ألوان نيس، وأشار إلى أن إدارة النادي بدورها أكدت حاجتها إلى خدماته، وهو ما منحه حافزاً إضافياً للعودة بقوة.
وبعد فترة قصيرة من التحضيرات الفردية والعمل مع المجموعة، عاد اللاعب إلى أجواء المباريات، مؤكداً أنه يشعر حالياً بحالة بدنية جيدة، وأن هدفه هو تقديم مستوى أفضل بكثير مما قدمه الموسم الماضي.




