هجمات جديدة تستهدف سفنا في مضيق هرمز والسعودية

أدت هجمات جديدة استهدفت السعودية وسفنا في منطقة الخليج إلى توتر الأجواء في الشرق الأوسط اليوم الأحد، وذلك في أعقاب هجوم على خط أنابيب نفط سعودي وتقدم الحوثيين في اليمن، مما هدد بتفاقم الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية بسبب الحرب.
ويتوقع المتعاملون في النفط ارتفاع الأسعار مجددا عند فتح الأسواق غدا الاثنين، وذلك على خلفية التطورات التي شهدها الخام مطلع الأسبوع والتي تهدد الإمدادات القادمة من السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم.
ضربات في المضيق
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن مقذوفا استهدف سفينة في أثناء مرورها من مضيق هرمز، مما أدى إلى اندلاع حريق على متنها واضطرار الطاقم إلى إخلائها. وأفادت طهران بمقتل شخص وإصابة أربعة من أفراد طاقم سفينة تجارية إيرانية تعرضت لضربة قبالة سواحلها.
هجوم للحوثيين على السعودية
وفي السعودية، بثت وسائل إعلام رسمية مقطعا مصورا يظهر أضرارا لحقت بمنازل ومسجد جراء ما يُعتقد أنه أحدث هجوم عبر الحدود شنه الحوثيون في منطقة جازان الجنوبية. وفي الوقت نفسه، أعلن الحوثيون عن استهداف قاعدة عسكرية سعودية في منطقة مجاورة.
وتشهد مدن جنوب السعودية حالة من التأهب المستمر منذ الأسبوع الماضي، وبلغ هذا التوتر ذروته بشن هجمات بطائرات مسيرة يوم الجمعة أدت إلى توقف العمل في خط أنابيب النفط (شرق-غرب) البالغ طوله 1200 كيلومتر والذي يعد المسار الرئيسي لإمدادات النفط العالمية القادمة من الشرق الأوسط بعيدا عن مضيق هرمز.
وفي اليوم ذاته، استولى الحوثيون على جزيرة بريم الاستراتيجية الواقعة عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، وسط مضيق باب المندب.
تقدم الحوثيين يفاجئ واشنطن
وأخفقت الولايات المتحدة حتى الآن في تحقيق الأهداف التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عند إطلاقه عملية “ملحمة الغضب” في فيفري بغرض معلن يتمثل في إنهاء برنامج طهران النووي، ومنع إيران من القدرة على مهاجمة جيرانها، وتهيئة الظروف التي تتيح للشعب الإيراني الإطاحة بحُكامه.
وفي المقابل، تأمل إيران أن تخرج من هذه الحرب أقوى مما كانت عليه قبل اندلاعها، بما في ذلك اكتسابها القدرة الجديدة على تحصيل رسوم من السفن التي تعبر المضيق. وصمدت طهران في وجه هجوم القوة العظمى رغم ما تكبدته من خسائر عسكرية واقتصادية.
وتشكل الهجمات على السعودية وتقدم الحوثيين في اليمن معضلة جديدة أمام واشنطن؛ فهي ترغب في دعم حلفائها السعوديين وحماية حركة الملاحة البحرية، لكنها تتوجس من الانخراط في حرب على جبهة أخرى.
خيار صعب
كما وضعت هجمات الحوثيين دول الخليج أمام خيار صعب وهو إما تحمّل أضرار اقتصادية متزايدة أو الانخراط مع إيران.
ويخوض الحوثيون الذين سيطروا على العاصمة اليمنية في عام 2014 صراعا ضد تحالف تقوده السعودية منذ أكثر من عقد، إلا أنهم ظلوا -في الغالب- بمنأى عن الصراع الأوسع في الشرق الأوسط حتى الأسابيع القليلة الماضية. ويأتي تقدمهم على امتداد ساحل البحر الأحمر في إطار أكبر تصاعد للقتال في اليمن منذ سنوات.




