نقشة: ‘أمريكا وفات’؟!..

كتب: صالح الحاجّة
منذ أن كنت شابا وانا اسمع عبارة: ‘أمريكا وفات’…
إنها العبارة الأكثر تداولا في اعلامنا …في صحفنا ..في كتبنا ..في خطاباتنا …في ندواتنا ..
عبارة نلوكها بالصيف والشتاء …وتملأ رؤوسنا وبطوننا وجيوبنا وخزائن ملابسنا ..
وبمرور الوقت تحولت هذه العبارة المزمنة …الى ما يشبه الحلم الوهم ..
أمس هاتفني صديق مريض طريح الفراش منذ سنوات ليقول لي وهو في منتهى السعادة :
هيا عاد توة ماعاد عندك وين بش تهرب …امريكا بعد الدرس الايراني وفات …اش قولك؟ ..
قلت له : انت الممدود على فرشك الذي لا حول له ولا قوة تقول أمريكا وفات …المفروض والمنطقي أن تقول لي: انك انت وفيت ..وانا معاك وفيت …احنا اللي وفينا يا صاحبي ..
واضفت : سيب علينا من امريكا وخلينا نتلهاو بأرواحنا احسن …علينا ان نستيقظ من النوم في البصل ونتحرر من عقلية راحتنا في بؤسنا الفكري والحضاري …
أمريكا ما وفاتش و ما نظنش كان بش توفى …
حماقتنا هي اللي مازالت ما وفاتش ..




