معهد التراث يحذر من خطورة هذه الممارسات..

يعبر المعهد الوطني للتراث في تونس عن قلقه واستيائه من تزايد ظهور أشخاص غير مؤهلين علميا في وسائل الإعلام للحديث في مجالات الآثار والتاريخ والتراث.
ويحذر من أن هذه الممارسات تضر بالوعي العام وتشكل خطرا على حماية الموروث الوطني، ويؤكد أن تفسير المعطيات الأثرية والتصريح للإعلام هو مهمة حصرية للباحثين الأكاديميين والإطارات العلمية في المؤسسات المختصة،نظرا لحساسية هذه المواضيع وأهميتها الاستراتيجية التي ينظمها القانون.ويربط المعهد بين الخطاب غير المؤهل وزيادة الاعتداءات على التراث مثل النهب والحفريات العشوائية.ويدعو الإعلاميين إلى التحقق من مؤهلات الضيوف، ويحث المواطنين على الإبلاغ عن أي اعتداءات على التراث.
خطابات شعبوية؟
تأتي هذه التصريحات في سياق عالمي تشهد فيه منصات الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي انتشارا واسعا للخطابات الشعبوية والتفسيرات غير العلمية للتراث والتاريخ،مما يخلق وعيا مشوها ويضعف قيمة المعرفة الأكاديمية الرصينة. ويشدد خبراء التواصل العلمي على أن حماية التراث لا تقتصر على الحفظ المادي فحسب،بل تشمل أيضا حماية السردية التاريخية من التشويه والتأويلات غير المسؤولة التي قد تستغل لغايات سياسية أو تجارية.لذلك،يعد تعزيز التربية على التراث وتبسيط العلوم الإنسانية من قبل المختصين خطوة ضرورية لبناء حصانة مجتمعية ضد المعلومات المضللة،مع الحفاظ على حق الجمهور في الوصول إلى المعرفة الموثوقة.
متابعة محمد المحسن




