مدنين: وفاة مُسنّ بعد إصابته بفيروس نقص المناعة..معطيات جديدة تظهر

فتحت وزارة الصحة بحثا إداريا، بالتوازي مع بحث صحي ووبائي في ملابسات وفاة مسن من مدينة جرجيس يبلغ نحو 94 سنة،توفي مساء الأحد 4 أكتوبر 2026 بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بمدنين،بعد تدهور حالته الصحية وتأكد إصابته بفيروس نقص المناعة البشرية.
وقائع الحادثة
وكان المريض قد نُقل إلى المستشفى قبل نحو 20 يوما ،وخضع لعملية جراحية استعجالية لاستئصال حصى المرارة، ثم تعرّض لنزيف استوجب تزويده بكميات من الدم.
وتواصل تدهور حالته، ما استلزم إخضاعه لحصص تصفية الدم ونقله إلى قسم الطب العام للبحث في أسباب تعفنات وطفح جلدي، وبعد تحاليل طبية متكررة تم يوم 4 أكتوبر تأكيد إصابته بالفيروس، ليفارق الحياة في الليلة نفسها، في ظروف وُصفت من قبل عائلته بالغامضة..
شكاية أمام النيابة العمومية
على إثر ذلك، تقدمت ابنة المتوفى بشكاية إلى وكالة الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بمدنين، مطالبة بفتح تحقيق قضائي في ظروف الوفاة وملابسات اكتشاف الإصابة.وتُعد فرضية انتقال العدوى أثناء العلاج، وخاصة عبر نقل الدم من أبرز الفرضيات المتداولة، لكنها لم تثبت حتى الآن وتبقى محل تحقيق.
وأكد مدير الصحة الوقائية بالإدارة الجهوية للصحة بمدنين، أن المريض كان يعاني قبل العملية من طفح جلدي وتعفنات والتهابات جرثومية، وأن اكتشاف الفيروس بعد فترة من العلاج أو نقل الدم لا يكفي وحده لإثبات حدوث العدوى داخل المؤسسة الصحية.
وشدد على أن نتائج الفحوصات والتحقيقات الجارية ستكون حاسمة، مذكّرا بأن كميات الدم المستعملة في المستشفى تخضع لتحاليل مخبرية مكثفة قبل استخدامها.
تبقى هذه القضية حساسة لأنها تمس حق المريض في رعاية آمنة، وثقة المواطنين في المنظومة الصحية،وخصوصية عائلة الفقيد.
ومن ثمّ،فإن المطلوب هو تحقيق شفاف وسريع يحدد مصدر العدوى وتاريخها،مع تجنب الأحكام المسبقة، وتعزيز إجراءات مكافحة العدوى وسلامة الدم، حتى لا تتحول أي مخاوف مشروعة إلى أزمة ثقة أوسع.
متابعة: محمد المحسن




