محمد الحمّار يكتب: حكايتنا مع ‘العَكري’ والقاطع و المقطوع!


كتب: محمد الحمّار
صديق بعثلي ـ مشكور ـ فيديو عبارة على وثيقة تاريخية هامة برشة. الفيديو يظَهر التمثال متاع رمز ديني مسيحي فرنسي (Cardinal Lavigerie) في الساحة متاع باب بحر بالعاصمة.
هاك اللي فيها نافورات متاع ماء، هاك اللي تجي بين مَعلم Porte de France ومدخل نهج جامع الزيتونة وسوق الطويلة. طبعا هو التمثال تم هدمو في عهد الاستقلال. هاو بش نقلكم علاش، في سياق تكميل المعلومة.
الفرانسيس في وقت الاستعمار ما نَصبوش التمثال هاذاكة آكهو في وسط البلاد السوري. كان ثمة، في مكان تمثال ابن خلدون توة، تمثال متاع Jules Ferry (رئيس مجلس الوزراء متاع فرانسا، توفي في 1893). وهو رمز سياسي.
خُبث متاع فَرد مرة!
هكة ولاش الشارع الرئيسي بالزوز أشطار متاعو، شارع فرانسا و شارع الحبيب بورقيبة، مِبوَنتي من الجهتين برمزين، واحد ديني وواحد سياسي! وبعد ما نزيدوهم زوز بنايتين، وحدة رمز سياسي (سفارة فرانسا توة، واللي كانت مقر المقيم العام) ومقابلتها الرمز الديني (الكاتدرال)، يوَليوش قاطع ومقطوع مع الزوز رموز لخرين! هكة المواطن التونسي صبَح يمشي، موش على الحسحاس (هذا أبرك وأرحم)، صبَح يمشي فوق الصليب. ما كفاش الفرانسيس بش يستعمرو الأرض متاع أصحاب البلاد، والأملاك المادية متاعها، هاهُم حَبو يسلبوه حتى في الهوية متاعهم. يَبطى!
أحسن ماعَملت الدولة متاعنا بعد تقطيع الحبَل متاع استعمار العَكري لبلادنا، حطمت زوز من هاك الرموز وخَلات السفارة والكاتدرال. هكة الفكرة الخبيثة ما عادش عندها معنى.
هذا موش خُبث كُروي. هذا خُبث متاع فَرد مرة.




