صالون الصريح

متقاعد يحكى لكم: كبرنا ولكن كبرنا في هدوء..

كتب: صالح الحاجّة

احلام مستغانمي الروائية الجزائرية والتي اصر على تسميتها بالمبدعة التونسية ..

نعم هي تونسية بالولادة …والاقامة ..والانتماء …
ولدت في تونس ..
وامضت طفولتها وصباها في تونس ..
هي بنت المدينة العربي ..
بنت باب الجديد ..
اليوم اصبحت تقول انها كبرت في هدوء ..
وانا اقول انها نضجت ومازال لديها ما تسعد به قراء لغتنا العربية اليوم وغدا ..
انقل لكم هذا النص الجميل الذي قالت فيه انها كبرت ..
قراءة ممتعة لكم اما انا فلقد تمتعت كثيرا …كثيرا ..ثم دعوت لها بالعمر الطويل والابداع الجميل …………………………………………………………………………………

كتبت
أحلام مستغانمي تقول:
كبـرنـا بهـــدوء ..”
كبرنا لدرجة اننا لم نعد نبحث عن أصدقاء جدد
أو حتى على أشخاص يحبوننا، بل أصبحنا
نبحث عن أنفسنا..
كبرنا وأصبحنا نحب الأماكن الهادئة والقهوة والموسيقى العذبة وصوت الطبيعة والمناظر الخلابة أكثر من التجمعات ومدن الألعاب ..
كبرنا لدرجة اننا أصبحنا نخاف على أهلنا
بدلًا من الخوف منهم ..
توقفنا عن مجادلة احد
حتى وإن كنا على صواب ..
أصبحنا نترك الأيام تثبت صحة وجهة نظرنا ..
كبرنا لدرجة أنه ما عدنا نتحدث مع أحد عما يحدث معنا
ولا عما يؤلمنا وصرنا نداوي جراحنا بانفسنا ..
كبرنا وصرنا نفرح بصمت ونبكي بصمت ونضحك بابتسامة .. ولم نعد نتاثر بمعسول الكلام…
أصبحنا نريد افعالا من القلب ..
لم نعد نستهزئ بالغير ….
بل صرنا نقول :
( الله يعين الناس ) …
كبرنا وعرفنا ان المظاهر خداعة ، وتعلمنا
إنه ليس كل ما يلمع ذهبا
وان حبل الكذب قصير ..
صرنا نعرف متى نسامح ومتى نتغابى
وتعلمنا ألا ننتظر أي شيء من أحد ولا نتأمل باحد بل تعلمنا
كيف نكتفي بانفسنا ..
تعلمنا متى نثق وبمن نثق
كبرنا .. نعم .. و كبـرنــا بهـــدوء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى