لم تُمنح لأحد قبله..مورينيو يعود إلى الريال بصلاحيات ‘كاملة وشاملة’!

وصل جوزيه مورينيو بالفعل إلى مدريد، إذ حط المدرب البرتغالي رحاله في العاصمة الإسبانية، أمس الثلاثاء، على أن يعلن ريال مدريد رسميًا تعيينه مديرًا فنيًا للفريق الأول خلال الساعات المقبلة.
وتُمثل هذه الخطوة بداية الولاية الثانية لمورينيو في “سانتياغو برنابيو”، وهي تجربة يخوضها بمزيج من الحماس والطموح، مدفوعًا بشعور أن هناك مهمة لم ينجزها بعد مع النادي الملكي.
بدأ مهامه منذ أسابيع
ومن المقرر تقديم مورينيو رسميًا هذا الأسبوع في مدينة “فالديبيباس” الرياضية، خلال حدث خاص يعلن عودته إلى مقاعد بدلاء ريال مدريد، لكن الواقع يشير إلى أن المدرب البرتغالي بدأ ممارسة مهامه منذ أسابيع، إذ استمر التواصل بشكل متواصل مع الإدارة الرياضية، وعُقدت اجتماعات شبه يومية لوضع ملامح مشروع الفريق للموسم المقبل.
وبذل ريال مدريد جهدًا ماليًا كبيرًا من أجل التعاقد مع مورينيو، حيث دفع 15 مليون يورو لنادي بنفيكا مقابل فك ارتباط المدرب البرتغالي، في خطوة تعكس قناعة رئيس النادي فلورنتينو بيريز بأنه الرجل الأنسب لقيادة المشروع الرياضي الجديد.
منذ اليوم الأول
على الرغم من أن تقديمه الرسمي سيُقام هذا الأسبوع، فإن مورينيو لا ينوي إهدار أي وقت، إذ سيباشر عمله ميدانيًا في فالديبيباس فورًا، مع سعيه إلى تسريع جميع الترتيبات الرياضية لضمان جاهزية الفريق بأفضل صورة قبل انطلاق الموسم.
وخلال الأسابيع الماضية، لعب مورينيو دورًا فاعلًا في عملية اتخاذ القرار داخل النادي، حيث جرت استشارته بشأن أبرز التحركات في سوق الانتقالات.
وأبدى المدرب البرتغالي موافقته على التعاقد مع لاعبين مثل دومفريس، نجم إنتر ميلان، وكوناتي، بعد رحيله عن ليفربول، ونيكو باز، لاعب كومو الإيطالي، وهي صفقات يراها استراتيجية لتعزيز القدرة التنافسية للفريق.
ورغم ذلك، لا يزال العمل مستمرًا، إذ يواصل مورينيو التنسيق مع الإدارة الرياضية لبناء قائمة متوازنة وقادرة على المنافسة، بينما تبقى عدة ملفات مفتوحة تتعلق بالتعاقدات الجديدة واللاعبين المرشحين للرحيل.
سلطة كاملة وشاملة!
إذا كان هناك ما يميز الولاية الثانية لمورينيو مقارنة بتجربته الأولى في ريال مدريد، فهو حجم الدعم والصلاحيات التي حصل عليها من إدارة النادي.
فقد أكد له فلورنتينو بيريز والإدارة الرياضية أنه سيتمتع بصلاحيات كاملة في جميع القرارات الرياضية المتعلقة بالفريق الأول، من التعاقدات والتشكيلات، مرورًا بملفات تجديد العقود، ووصولًا إلى قرارات الرحيل والانضباط الداخلي.
وبذلك، يبدو أن عهد اللاعبين الذين لا يمكن المساس بهم أو التدخلات الخارجية في القرارات الفنية قد انتهى، إذ ستكون الكلمة الأخيرة لمورينيو في كل ما يتعلق بالشؤون الرياضية للفريق.
ويعود المدرب البرتغالي إلى ريال مدريد بهدف واضح يتمثل في إعادة النادي إلى قمة كرة القدم الأوروبية، وهذه المرة مدعومًا بسلطات واسعة لم يحصل عليها سوى عدد محدود من المدربين في تاريخ النادي الحديث.




