أخطر ملف مخدرات في تونس: الأمن التونسي يواجه أقوى ‘المافيات’ ويوقف العشرات…

كتب: سمير الوافي
ما حدث في تونس مؤخرا في إطار الحرب على المخدرات…هو حدث أمني وقضائي كبير وزلزال هز مافيات المخدرات الذين أصيبوا في أكبر ضربة أمنية…حيث تم تفكيك إحدى أخطر الشبكات الدولية لترويج المخدرات وغسيل الأموال بين تونس وفرنسا!
العملية الكبيرة أسفرت عن الإطاحة بـ 25 موقوفاً بينهم ملاحقون من “الإنتربول” وموظفون عموميون…وحجز يخوت وسيارات فاخرة وأموال بمبالغ ضخمة جدا…للتحقق من مصدرها والتحقيق في جريمة تبييض أموال المخدرات…!
تحريات دقيقة
الملف أصبح جاهزا بتحقيقاته ومؤيداته وتحرياته ومحجوزاته…من طرف الوحدة الوطنية الأولى للبحث في جرائم الإرهاب والجرائم الماسة بسلامة التراب الوطني ببوشوشة…وهو أحد أكبر ملفات الجريمة المنظمة وتبييض الأموال” المكتشفة في السنوات الأخيرة…وتتجاوز خطورته حدود البلاد…!
لا دور للصدفة والارتجال في تحقيق هذا الإنجاز الأمني…فقد سبقت العملية الميدانية تحريات دقيقة…فيها المراقبة والرصد والترصد والاختراق والتيقظ والنفس الطويل…على يد الإدارة العامة للمصالح المختصة بوزارة الداخلية…وظلت مستمرة بالتوازي مع عمليات الضبط والمداهمة والإيقافات… فأدت حتى الآن إلى الارتفاع المتواصل في عدد الموقوفين…ليتوقف عند 25 شخصاً شملهم الاحتفاظ…إلى جانب إدراج آخرين بالتفتيش…!!!
ترويج وتبييض
وقد كشفت التحقيقات المعمقة عن جريمة دولية ضخمة عابرة للحدود…واتضح أن هذه الشبكة الإجرامية الخطيرة تنطلق من مدينتين فرنسيتين لتنفيذ عملياتها وتخطيطها…لتمتد أنشطتها اللوجستية والمالية نحو عدد من المدن التونسية…حيث تورطت المجموعة في عمليات واسعة النطاق لترويج المخدرات في ملاهي كبيرة حولتها إلى سوق لسمومها…وتبييض عائدات ذلك في أنشطة مضللة مثل بيع السيارات…!!
جاهزية كبرى
هذه العملية الكبرى والتاريخية…أكدت جاهزية الأمن التونسي لمواجهة أعتى المافيات الدولية…وللضرب بقوة في قلب عصابات المخدرات…ويقظة رجال المصالح المختصة في عملياتهم الاستعلاماتية المعقدة والدقيقة…التي جرب قوتها الساحقة الإرها.بيون…والخونة والعملاء…ومافيات المخدرات…!!!




