قضية قتل المحامية منجية المناعي: اعترافات مدوية لنجل الضحية..وطلب وحيد أمام المحكمة

علمت الصريح أن الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، نظرت خلال جلستها المنعقدة اليوم الجمعة 19 جوان 2026 في ملف قضية مقتل المحامية الراحلة منجية المناعي، على يد ابنيها، خلال السنة الفارطة بجهة منوبة، قبل أن يتم العثور على جثتها ملقاة خلال ملعب بالجهة.
هذا وقد شهدت جلسة المحاكمة المنعقدة اليوم اعترافات مثيرة لأحد أبناء الضحية، حيث أدلى المتهم بالقتل العمد المسبوق بإضمار، بأقواله أمام هيئة الدائرة الجنائية قائلا إن علاقته بوالدته الراحلة كانت ‘متوترة للغاية’، واستمرت الخلافات طيلة سنوات وبشكل تصاعدي قبل أن تصل إلى الجريمة..
ووصف المتهم والدته بأنها كانت تمثّل له ‘كابوساً’ يؤرّق حياته، مشيراً إلى حالات من الهلوسة والاضطراب التي كانت تلاحقه، فقد كان يخيّل إليها في عدة مناسبات أنها تقوم برنّ جرس منزله دون أن تكون موجودة فعلياً، مؤكدا أنه عانى من نوبات عصبية وكوابيس طيلة أشهر بسبب دوّامة الخلافات العائلية والوضعية الصعبة التي عاشها على مدى سنوات.
شرارة الخلافات
وفي سياق الحديث عن أسباب الخلافات العائلية، بيّن المتهم أنه حاول مراراً إيجاد حلول لوالدته، حيث طلب منها الانتقال للعيش معه في فرنسا أو مع شقيقه المقيم في ألمانيا. وأضاف أنه في المقابل رفض قطعياً طلب والدته بالعودة نهائيا إلى تونس والعيش معها في تونس، وهو ما عمّق الفجوة والخلافات بينهما حسب تأكيداته أمام هيئة المحكمة..
وبخصوص تغيير كاميرات المراقبة في شقته، أنكر ما نسب إليه نافيا القيام ببحث عبر الأنترنت بغاية تغيير إعدادات التسجيل لكاميرات المراقبة بمنزل والدته.
أنكر جملة وتفصيلا!
ورداً على الاتهامات الموجهة إليه بخصوص وجود نوايا مسبقة أو تهديدات، نفى المتهم في أقواله أمام هيئة المحكمة نفياً قاطعاً ما رُوّج حول قيامه بتهديد والدته سابقاً بالتصفية الجسدية أو القتل والحرق متمسكاً بإنكار هذه الروايات.
وبخصوص تطابق بصماته الجينية التى تم العثور عليها في الوشاح الذي تم خنق الضحية به وكذلك سيارتها، أنكر كل نسب إليه، مصّرا على أن لا دخل في ما يُنسب إليه..
طلب عقد جلسة سرية
كما شهدت جلسة استنطاق المتهم الثاني في قضية مقتل المحامية منجية المناعي، وهو ابن الضحية الطبيب، تطورات لافتة خلال سير المحاكمة. فقد تقدم المتهم بطلب رسمي إلى هيئة الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، ملتمساً إخلاء القاعة وتحويل الجلسة إلى “جلسة سرية”.
وجاء هذا الطلب المباغت من قبل الطبيب خلال مرحلة استنطاقه، حيث أكد لهيئة المحكمة أن لديه معطيات وتفاصيل جوهرية تقع في صلب القضية، إلا أنه يرفض الكشف عنها في ظل وجود حضور عام، قائلا أنه مصرّ على أن تكون الجلسة سرية حتى يتمكن من تقديم معطيات مهمّة جدا لهيئة المحكمة..
وأوضح المتهم أمام القضاة أن ما ينوي الإدلاء به من شهادات وتفاصيل يندرج ضمن “الوقائع الحساسة والخاصة جداً”، مؤكداً أنه لا يمكنه الحديث عنها أو تفصيلها علناً نظراً لخصوصيتها التي قد تمس بأطراف أو تفاصيل لا يرغب في طرحها أمام الجمهور.
وشدّد المتهم على أن كشفه لهذه الحقائق رهين بضمان سرية الجلسة، مشيراً إلى أن هذه الوقائع قد تُغير من مسار فهم القضية أو توضح جوانب غامضة في علاقة الضحية بالجاني وجوانب أخرى عائلية دقيقة وحسّاسة يرغب في الحديث عنها وتوضيح تفاصيلها وخفاياها، وهو طلب وافقت عليه هيئة المحكمة التي حوّلت الجلسة إلى جلسة سرية.
متابعة: أسامة، ع




