قانون المالية: 12 فصلا يضم امتيازات وتسهيلات لفائدة هذه القطاعات..تعرّف عليها

تم ختم قانون المالية 2026 ونشره بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية أمس الجمعة 12 ديسمبر 2025، بعد أن صادق عليه البرلمان قبل أيام، وجاء هذا القانون الجديد وسط سياق اقتصادي صعب لتونس يتميز بضعف النمو، وضغط المديونية، وحاجة ملحّة إلى إعادة تنشيط الدورة الاقتصادية.
وفي ما يلي أهم الفصول الجديدة المتعلقة بدعم مجالات اقتصادية معينة عبر اجراءات مستحدثة وسن امتيازات جبائية:
1 تمويل الاستثمار
يُحدث الفصل 23 من قانون المالية خط تمويل بقيمة 15 مليون دينار على موارد الصندوق الوطني للتشغيل، يُسند في شكل قروض بشروط تفاضلية، مع منح الأولوية للجهات الأقل تنمية، على أن يتم التصرف في هذا الخط عبر البنك التونسي للتضامن.
ويهدف هذا الإجراء إلى تقليص الفوارق الجهوية وتحريك الاستثمار المحلي، من خلال تشجيع بعث المشاريع في المناطق الداخلية التي تعاني محدودية النفاذ إلى التمويل البنكي.
2 دعم الشركات الأهلية
وينص الفصل 24 على التمديد في خط تمويل الشركات الأهلية إلى غاية 31 ديسمبر 2027، مع رصد اعتمادات إضافية بقيمة 35 مليون دينار.
ويأتي هذا الإجراء في إطار مواصلة دعم هذا النمط من الشركات باعتباره أداة لتحقيق التنمية المحلية.
3 دعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة
يُقرّ الفصل 25 إحداث خط تمويل بقيمة 10 ملايين دينار مخصص لحاجيات التصرف والاستغلال لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، بشروط تفاضلية تمتد إلى موفى سنة 2027.
ويستهدف هذا الإجراء دعم استمرارية المؤسسات القائمة ومساعدتها على تجاوز صعوبات السيولة في ظل ارتفاع كلفة التمويل.
4 تمويل دون فائدة لباعثي المشاريع
وخصص قانون المالية وفق ما تصمنه الفصل 26، اعتماداً بقيمة 23 مليون دينار لتمويل باعثي المشاريع والمؤسسات الصغرى في شكل قروض دون فائدة ودون ضمانات.
ويُعد هذا الإجراء من أبرز آليات دعم المبادرة الخاصة، خاصة لفائدة الشباب وحاملي المشاريع الذين يواجهون عراقيل في الحصول على التمويل التقليدي.
5 تسوية ديون المؤسسات الصغرى والمتوسطة
وينص الفصل 63 على إمكانية الإعفاء الكلي أو الجزئي من فوائض التأخير، مع جدولة ديون المؤسسات الصغرى والمتوسطة على فترة تصل إلى سبع سنوات، تتخللها سنتا إمهال، وذلك لفائدة حرفاء بنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة.
ويُمثّل هذا الإجراء متنفساً مالياً للمؤسسات المتعثرة، وفرصة لإعادة إدماجها في الدورة الاقتصادية.
6 دعم القطاعات المنتجة
أقرّ قانون المالية حزمة من الإجراءات لفائدة القطاع الفلاحي والصناعات الغذائية، من بينها الفصل 27 الذي نص على إحداث قروض موسمية لفائدة صغار الفلاحين والفصل 29 الذي تضمن إعفاء مدخلات تعليب زيت الزيتون من الأداءات والفصل 30 الذي نص على إعفاء قروض صغار الفلاحين والصيادين من معاليم التسجيل.
وتضمن الفصل 31 إعفاء مادة البطاطا من المعاليم لفائدة الصناديق المختصة.
وتهدف هذه الإجراءات إلى خفض كلفة الإنتاج، ودعم الأمن الغذائي، وتعزيز تنافسية المنتجات الفلاحية.
دعم المؤسسات العمومية الاستراتيجية
تضمن القانون أحكاماً خاصة ببعض المؤسسات العمومية ذات الطابع الاستراتيجي، من بينها الفصل 40 الذي نص على إقرار إعفاءات جبائية لفائدة شركة فسفاط قفصة.
والفصل 41 الذي اقر التخلي عن ديون ديوانية مستحقة على الديوان التونسي للتجارة إضافة إلى الفصل 42 الذي نص على إسقاط خطايا جبائية عن الشركة التونسية للسكر.
وتهدف هذه الإجراءات إلى تحسين التوازنات المالية لمؤسسات محورية في الاقتصاد الوطني، في انتظار استكمال مسارات الإصلاح الهيكلي.
7 كلفة التمويل وأسعار الفائدة
وضع الفصل 28 آلية تتكفل الدولة بموجبها بثلاث نقاط من نسبة الفائدة الموظفة على قروض الاستثمار الموجهة للمؤسسات الصغرى والمتوسطة، خاصة في الفلاحة والقطاعات المنتجة.ومن شأن هذا الإجراء أن يخفّض فعلياً كلفة القروض ويشجع الاستثمار في سياق يتسم بارتفاع نسب الفائدة.
8 دعم الانتقال الطاقي
يعتمد الفصل 45 نفس آلية دعم الفائدة لفائدة مشاريع النجاعة الطاقية، والطاقات المتجددة، واقتناء السيارات الكهربائية، لا سيما سيارات التاكسي والتكوين.
9 الجباية وتحفيز الإنتاج
يتضمن القانون جملة من الإعفاءات الجبائية على مدخلات الإنتاج الصناعي، من أبرزها الفصل 46 الذي نص على إعفاء مدخلات تصنيع بطاريات الليثيوم والفصل 68 الذي أقر إعفاء مدخلات تصنيع الألواح المركبة من الألمنيوم والفصل 64 الذي تضمن إعفاء مدخلات صناعة الورق والكتاب المدرسي.
10 إصلاحات جبائية مباشرة
نص قانون المالية على عدة إصلاحات جبائية، من بينها الفصل 48 الذي أقر مراجعة قاعدة احتساب معلوم التسجيل بنسبة 3% والفصل 49 الذي نص على الترفيع في معلوم نقل العقارات غير المرسّمة.إضافة إلى الفصل 69 والذي نص على إقرار آلية لتسوية الديون الجبائية مع إسقاط الخطايا.
11 الاقتصاد الأخضر والنقل
يقرّ الفصل 47 إعفاءات وتخفيضات جبائية لفائدة السيارات الكهربائية والهجينة، إضافة إلى تجهيزات الشحن.ويربط هذا التوجه بين السياسة الجبائية وخيارات النقل المستدام والانتقال الطاقي.
12 رقمنة الاقتصاد وتسهيل المعاملات
يوسّع الفصل 53 مجال تطبيق الفاتورة الإلكترونية ليشمل قطاع الخدمات، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وتحسين الاستخلاص الجبائي.
ويتضمن الفصل 52 إجراءات لتبسيط المعاملات لفائدة التونسيين بالخارج، بما يعزز مساهمتهم في الدورة الاقتصادية الوطنية.
متابعة: فتحي اللمسي




