في الذكرى 111 لمعركة ‘رمثة’ الخالدة..حين كتب الجنوب صفحة من تاريخ تونس

تحيي تونس، ومنطقة رمثة من ولاية تطاوين، اليوم، الذكرى الـ111 لمعركة رمثة الخالدة، التي دارت يومي 25 و26 سبتمبر 1915 بين أهالي المنطقة وحامية الاحتلال الفرنسي،وسقط خلالها نحو 55 شهيدا وعشرات الجرحى من الرجال والنساء،دفاعا عن الأرض والكرامة والسيادة.
لم تكن رمثة مجرد معركة عابرة في سجل المقاومة، بل كانت شرارة مبكرة للمقاومة المسلحة في الجنوب التونسي،ومحطة مضيئة في مسار النضال الوطني ضد الاستعمار.ولذلك وصفها عدد من الكتاب والمؤرخين بـ”أم المعارك”،لما مثلته من دلالة تاريخية ووطنية راسخة.
وفاء لدماء الشهداء
واليوم، يتجدد مطلب أهالي تطاوين بإدراج ذكرى معركة رمثة ضمن المناسبات الوطنية التي تحظى بإحياء رسمي وفاء لدماء الشهداء،وإنصافا لذاكرة الجنوب،وتكريما لمن حملوا راية تونس في زمن كان فيه الدفاع عن الوطن ثمنا غاليا.
رمثة ليست حجرا في ذاكرة الجنوب، بل ذاكرة وطن بأكمله ومن حق الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن تونس أن تبقى أسماؤهم حاضرة،لا في كتب التاريخ فقط،بل في وجدان الوطن وذاكرته الوطنية.
وفي النهاية، رمثة ليست ذكرى تُستعاد كل عام، بل عهد لا ينبغي أن يسقط من ذاكرة الوطن، فهنا امتزج تراب الجنوب بدماء الشهداء،وهنا قال أهل تطاوين إن تونس أغلى من الحياة..فهل نمنح رمثة ما تستحقه من إنصاف،ونمنح شهداءها مكانهم اللائق في الذاكرة الوطنية ؟
متابعة: محمد المحسن




