سياسة

غضب الناشط اليهودي التونسي إيلي الطرابلسي..تفاعلات جديدة وتطورات متسارعة

عبّر الناشط اليهودي التونسي إيلي الطرابلسي عن استيائه الشديد مما وصفه بـ”الهجوم غير المبرر على اليهود التونسيين”، وذلك عقب تداول تصريحات لبعض نشطاء أسطول الصمود نحو غزة تحدثوا فيها عن وجود تونسيين يخدمون في جيش الاحتلال الإسرائيلي.

لا بد أن ترحلي

وفي ردٍّ مباشر على تدوينة لناشطة دعت إلى “مراجعة جنسيات بعض العائلات اليهودية التونسية”، كتب الطرابلسي على صفحته الرسمية بموقع فايسبوك تدوينة حادة اللهجة قال فيها:
“لا بد أن ترحلي إلى كوكب آخر…تاريخ اليهود في تونس عندو أكثر من 3000 سنة…مرا لا تنتج، فالحة كان في الكلام والبطولات الوهمية.”
ويُذكر أن إيلي الطرابلسي يُعدّ من أبرز الوجوه المعروفة في الطائفة اليهودية التونسية، وسبق له أن دافع في أكثر من مناسبة عن حقّ اليهود التونسيين في الانتماء الوطني،رافضًا أي محاولة للخلط بين الهوية الدينية والمواقف السياسية.

تفاعل واسع

تصريحات الطرابلسي أثارت بدورها تفاعلات واسعة على شبكات التواصل الاجتماعي، بين من اعتبرها ردًّا مشروعًا على خطاب الكراهية، ومن رأى أن الجدل الأخير يعكس توتّرًا متزايدًا حول الهوية والانتماء في سياق الحرب الجارية في غزة.
وتنوّعت التعاليق بين من دافع عن حقّ اليهود التونسيين في المواطنة، ومن طالب بمحاسبة كل من يساند الكيان الصهيوني أو ينخرط في صفوفه..
تدوينة إيلي الطرابلسي أظهرت أن الجدل الإلكتروني حول موضوع الهوية والانتماء لا يزال حساسًا في الوعي الجماعي التونسي، خصوصًا في ظل استمرار الحرب على غزة،حيث تمتزج العاطفة الوطنية بالدفاع عن فلسطين مع الخشية من التحريض الطائفي.

التعايش والتنوّع

ورغم احتدام النقاش،فإن عدداً كبيراً من المعلقين شدّدوا على أن تونس كانت وستبقى بلدًا للتعايش والتنوع، وأن المواطنة تُقاس بالولاء للوطن لا بالديانة أو الأصل.
من جانبنا نؤكد أن اليهود التونسيين هم بالفعل مواطنون تونسيون بالدرجة الأولى، وجزء أصيل من النسيج الاجتماعي والثقافي لتونس منذ قرون
وعلى مر التاريخ،شهدت تونس فترات طويلة من التعايش السلمي بين اليهود والمسلمين،مما يشكل نموذجاً للتسامح.
هذا،ويؤكد الدستور التونسي الحديث على مفهوم المواطنة للجميع دون تمييز على أساس الدين أو العرق.فالتونسي هو كل من يحمل الجنسية التونسية،بغض النظر عن معتقده.
من المهم اليوم،كما كان في الماضي،التأكيد على هذه القيم والتاريخ المشترك الذي يجمع كل التونسيين،مسلمين ويهوداً ومسيحيين،تحت مظلة المواطنة المتساوية.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى