صالون الصريح

عمّك سلومة زارها بيت بيت وحومة حومة ولا لقى تفاهم بين المرحوم والمرحومة..

chebbi
يكتبها الأمين الشابي

صدقا عمّك سلومة يعتذر على غيابو البارح… والسبب في الرياح اللي غلبت السفينة وحشرتها في تركينة. ولكن دوام الحال من المحال…

وهاني رجعتلكم اليوم بحكاية في ظاهرها هبال وفي باطنها مشاكل ما أنزل الله بها من سلطان. عمّك سلومة اليوم مشغول ومهموم على العائلة التونسية. وما صار فيها من تفكك الأسرة نتيجة كثرة قضايا الطلاق. وكثرة النفاق والشقاق بين الأزواج وكثرة التّعلات… حتى لأتفه الأسباب، الكل يجري للطلاق كأنّه في سباق. كيف المرأة كيف الراجل. لا عقل ولا مخ يحكّموه، وكأنّ الطلاق لعبة رغم ممكن يتجنبوه.

14 ألف حالة طلاق وتقطيع الصداق

عمّ سلومة والله وليت نبات مفجوع، كيف يرى اللي بلادنا فيها 14 ألف حالة طلاق كلّ عام. والله نبات مكدّر وملتوع. معناها كلّ شهر أكثر من ألف قضية طلاق. معناها زادة أكثر من 2000 زوج وزوجة حصل بيناتهم الفراق. معناها أكثر من 4000 طفل على الأقل صبحوا يعيشوا التفكك الأسري. ومعانا حبوسات وتتبعات للرجال اللي يغيبوا على دفع النفقة وبقية التعهدات.

خطير جدا!

شفتوا علاش عمّك سلومة يبات مفجوع ومن ظاهرة الطلاق مقموع. بخلاف تأثير الطلاق على المجتمعات، الإهمال اللي باش يطول الصغيرات. وهوما ما عندهم حتّى ذنب فيما يحصل من مشاكل بين الأمّات والأبيات. والخطير في الأمر، أن قضايا الطلاق ماهياش حكر، لا على الفقير ولا على الغني، ولا مانع منها الشيخ ولا الشباب، وكيف كيف الأمي والمتعلّم والموظف والمعلّم ولا خدام حزام الكلّ تحت معصار الفراق. بكلّها داخلة في الحساب والطلاق عامل مسد وسرداب.

في الصيف صالة وفي الشتاء قصر العدالة

وكيفما يقول، في الصيف الصالة وفي الشتاء قصر العدالة. لكن اشني أسباب الطلاق العميقة. ياخي الزواج ولّى نزوة وبعدها نفيقوا من التشقشيقة. ومن كثرة ما شاغلني ها الموضوع وليت نبربش ونقرأ عليه وفي الأفكار نصوغ. وعرف نسب الطلاق تفرق من سبب لسبب. وحسب ما قال أحد الخبراء في ها المجال، اللي 48 بالمئة سبب الطلاق فيها مشاكل جنسية وربي يبعد علينا ها البلية. و 30 بالمئة ترجع لأسباب مادّية. و 20 بالمئة سببها العنف الزوجي و من الطرفين.

وأنا نقول اللي أهم سبب وهو قلّة ذات اليد. ومرأة تتشرط على راجلها باش يشريها ويجيبلها بلا حسابها ولا عدّ. رغم اللي تعرف ظروفو من البداية وخذاتو زوالي ولا هو معتمد ولا والي. وها النّوع من النساء اعطيها تعرس وتنجب وبعد العرس تتقلب.

ريشة بريشة!

ولكن زادة ثمّة رجال عندها الفلوس ولكن البخل اللي عندهم يبكي بالدموع القطوس. مهمّل عايلتو والمهم عندو يكدس في الدراهم ويلّم. ومرتو تلقاها تعاني وسي خونا عامل مغناني. وما نتائج ها الظروف خلّى على الزواج برشا عزوف، على خاطر الشاب ما عاد عندو ثقة في المرأة على خاطرها ما تحكرش الظروف.
وبنياتنا للأسف من الأول تقبل وبعد العرس ادور عليه كالخضروف. كبش العيد والخروف حق مكتسب باش الجيران تشوف.. و زيد من الدلال و” petit dej ” كيف ما يعملوا الجيران. زادت عليهم غلاء المعيشة وهي تنتف في راجلها ريشة بريشة… لحد تكرهو في العرس وبو العرس. ويتلز المسكين للسلف والقروضات حتّى مخو يتلف. والنهاية قضايا الطلاق بالصف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى