صالون الصريح

علمتني الصحافة..

كتب: صالح الحاجّة

هاك العام كان لي حديث مطول مع الرئيس زين العابدين بن علي (ربي يرحمو) حول شؤون وشجون الصحافة..

قلت له في ما قلت عندنا في تونس صحفيين ممتازين اصحاب اقلام جيدة ويجيدون التحرير والتحليل واقتناص الاخبار بدليل أنهم عندما يشتغلون في قنوات خارج البلاد ..أو عندما يكتبون في صحف عربية او اجنبية يبدعون..

ولكن المشكلة هنا في تونس ان الصحفيين اكبر من المؤسسات الصحفية التي يشتغلون فيها ..وما يعمق المشكلة او الازمة فان المؤسسات يجوز ان نقول عنها ‘تجي تلوم تعذر’..ان اوضاعها صعبة ..ومواردها محدودة جدا …و’هز ساق تغرق الاخرى’…وبلادنا تفتقر الى مؤسسات صحفية ضخمة عملاقة تقود الرأي العام وتعبر عن تونس محليا وعالميا …وهذا حديث يطول …

والحق اقول ان الرئيس بن علي يُحسّن الإصغاء جيدا ..ويهتم اهتماما لا مزيد عليه بمن يخاطبه …ولا يضيق صدره عندما يُقال له ما يظن البعض انه يجب أن لا يُقال له ..
كان يسمع …وكان يعرف أكثر مما يعرفه مخاطبه …ويتابع الصغيرة والكبيرة في كل ما يتعلق بالرأي العام ..وكان يلتمس الأعذار للصحفيين ويشفق عليهم ..
ذات مرة قال له صاحب جريدة وكنت حاضرا: سيدي الرئيس لدي مشكلة ..
فرد عليه : ان شاء الله خير ..اش ثمة ؟
قال له: كل صحفي نجيبو يخدم معايا بعد ما نعلمو ونكوّنو ويحفظ الصنعة يخطفهولي ..
فضحك الرئيس وقال له: زيدو أنت 50 دينار توه ما يهربش عليك…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى