صلاح الدين المستاوي يكتب: نقلة نوعية في عمل دار الإفتاء المصرية في ذكرى مرور 130 سنة على تأسيسها


كتب: محمد صلاح الدين المستاوي
تحتفل دار الإفتاء المصرية بذكرى مرور 130 سنة على تأسيسها، وهي مناسبة جديرة بالوقوف عندها لاستعراض بعض ما حققته هذه الدار العريقة التي تداول على ثلة من كبار أعلام مصر الذين تركوا أثرهم الذي ظل باق على مر الزمان بما صدر عنهم من فتاوى…
وأحسنت صنعا عندما أقدمت دار الإفتاء على مجلدات تجاوزت العشرين او اكثر فتاويهم التي تمثل بحق مادة ثرية يجد فيها الباحثون والدارسون بغيتهم كما يجد فيها السائلون عن إجابات عن تساؤلاتهم في عباداتهم ومعاملاتهم ولم تكتفي دار الإفتاء بالنشر الورقي للفتاوي مفتيها بل عممت الافادة بها بالوسائط الجديدة المتطورة في شكل أقراص ومنصات إلكترونية..
ولم تكتفي دار الافتاء في مصر على ذلك بل الحقت بأقسامها باحثين من خريجي الأزهر ينزلون الإجابة على تساؤلات واستفتاءات المصريين بمختلف فئاتهم وكذلك استفتاءات كل المسلمين في مختلف أرجاء المعمورة ومختلف اللغات..
مؤتمر سنوي
وفي السنوات الأخيرة دعت دار الإفتاء المصرية إلى مؤتمر سنوي ينعقد في القاهرة يحضره المفتون ورؤساء عبرات في البلدان العربية والإسلامية والبلدان التي فيها حاليا مسلمة لتدارس المستجدات وللنوازل في مختلف مجالات حياة المسلمين أفرادا وأسرا ومجتمعات ونظرا لأهمية الأنيق وتبادل التجارب والخبرات سارع أهل الذكر الى الحضور في مؤتمرات دار الإفتاء المصرية، وتكونت هيئة عامة عالمية لدور الإفتاء أُوكل اليها امر متابعة ما يصدر عن المؤتمرات السنوية من توصيات وقرارات وبيانات ومنها ما هو في شكل مواثيق يلتزم بها عند الإفتاء..
تطورات وأحداث
كما تتولى الأمانة العامة لدور الإفتاء اختيار مواضيع المؤتمرات السنوية والعمل على مواكبة ما يجد من تطورات وأحداث، وكذلك ما يستجد في مختلف مجالات العلوم من تطور ليُستفاد منها ويُضبط لها الاطار الأخلاقي الديني الذي يجنب من مضارها وينتفع بفوائدها وما تحققه من مصالح، من ذلك أن دورة هذا العام لمؤتمر الإفتاء اختارت موضوع الذكاء الاصطناعي محورا أساسيا في جدول أعمالها.
كما درجت دار الإفتاء في مصر على تنظيم دورات تدريب للمفتين في البلدان الإسلامية وبلدان الأقليات المسلمة ومن جهة أخرى بالتنسيق مع الأزهر ووزارة الأوقاف
بادرت دار الافتاء الى تقديم مشروع قانون يضبط الفتوى التي شهدت انفلاتا في السنوات الأخيرة كانت له آثارا سلبية على مختلف الاصعدة، وتمت المصادقة على هذا القانون من قبل مجلس الشعب.
اقرأ أيضا: دار الإفتاء المصرية تدعو الشعب المصري إلى التقشف والقناعة
أساتذة أجلاء
هذه النقلة النوعية في عمل دار الإفتاء المصرية لا بد من التنويه بها ولكن كانوا وراءها في السنوات الأخيرة والتي بدأت من ايام أصحاب الفضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق والشيخ محمد سيد طنطاوي رحمهما الله والشيخ محمد صلاح والشيخ علي جمعة والشيخ شوقي علام والتواصل اليوم مع الشيخ نظير محمد عياد الذي كان يشغل خطة أمين مجمع البحوث الإسلامية وجاء تعيينه في خطة الإفتاء في إطار التنسيق بين الهيئات الدينية في مصر( الأزهر وعلى رأسه فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب رئيس هيئة كبار العلماء هو يتولى ترشيح مفتي الجمهورية في مصر و تتم تسميته من طرف رئيس الجمهورية)
هذه أيها القارىء اطلالة على مسيرة دار الإفتاء المصرية وما شهدته في السنوات الأخيرة وهي تحية لها في احتفالها بذكرى مرور 130 سنة على تأسيسها إيمانا منا بأن كل نجاح تحققه اية هؤلاء علمية أو دينية هو كسب لكل الأمة وفيه خدمة لدينها يباركه كل مخلص، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ولله الأمر من قبل ومن بعد..




