صالون الصريح

صلاح الدين المستاوي يكتب/ مسجد باريس الكبير في مئويته (2026/1926): عراقة وروحانية ممتدة لقرن كامل..

mestaui
كتب: محمد صلاح الدين المستاوي

مسجد باريس الكبير معلم ديني في قلب باريس متميز في عمارته المغاربية تولى إمامته شيخ زيتوني معاوية التميمي (أصيل منزل تميم) ومنبره الأول من اهداء الدولة التونسية أعد عنه أطروحة دكتوراه في الهندسة باحث تونسي في السوربون د. بن حميدة (أصيل مدنين)، تداول على عمادته كل من حمزة ابوبكر واحمد حسين والتيجاني الهدام ودليل ابوبكر وعميده الحالي الدكتور شمس الدين حافظ.

زوّار من كل العالم

كان هذا المسجد وجهة لكل من يزور باريس وممن زاره أحمد العلاوي رضي الله عنه وكبار علماء الإسلام من مختلف البلدان الإسلامية ومن المهتدين للإسلام من أمثال الشيخ مصطفى فلسان رحمه الله تلميذ الفيلسوف رني فنون (عبد الواحد يحيى) رحمه الله ومن روّاده العلاّمة الدكتور محمد حميد الله رحمه الله..
ويلمس كل زائر لمسجد باريس روحانية تميزه عن بقية مساجد فرنسا لعل سببها ما تركه من زاره من اولئك الصلحاء من بركات وانوار واسرار وهو ما يحس به من يجلس في حلقة الحزب الراتب التي تعقد في رحابه اثر صلاة العصر كل يوم، وتلك المجالس التي تنظمها في رحابه بعض الطرق الصوفية العريقة ( الطريقة العلاوية تعقد في رحابه في العشر الأواخر من رمضان من كل عام مجلسا ذكر ومذاكرة بإشراف شيخها الأستاذ خالد بن تونس)..
ولما زار فضيلة الشيخ الوالد الحبيب المستاوي رحمه الله فرنسا سنة 1970 التقى فيه بالجالية المغاربية وألقى فيه محاضرة وكذلك زاره كل من فضيلة الشيخ الحبيب النفطي والشيخ عثمان العثماني رحمهما الله في إطار القيام بالإحاطة بالجالية التونسية في رمضان والمولد وزاره فضيلة الشيخ عبد العزيز الزغلامي رحمه الله ودون انطباعاته في مقال نشره في مجلة جوهر الإسلام.
وتشرّفت شخصيا بزيارة مسجد باريس عديد المرات ومنذ التسعينات وإلقاء دروس مدعوا من الهيئة العلمية المشرفة على النشاط الديني مشكورة، وكنت مصحوبا في البعض من تلك الزيارات ببعض الاخوة الافاضل من رجال الجالية التونسية في فرنسا اذكر منهما الاخوة البشير العجيلي رحمه الله والله بلقاسم بن عرفة وصاحب إذاعة فرانس مغرب شفاه الله والاخ نور الدين الحفصي رحمه الله والأخ صلاح الدين التيح وآخرين ولا انسى في هذا الصدد وفي تلك التي رافقني فيها هؤلاء الاخوة الافاضل الذين ذكرت بعض من حضر ذلك الدرس الذي ألقيته قبل صلاة الجمعة ونقلته مباشرة إذاعة الشرق في باريس والذي اخذ صدى كبيرا في باريس وفي تونس وكان ذلك في فترة عمادة الدكتور دليل أبو بكر( وبعض وثائق ذلك الدرس محفوظة عندي).
قال لي ذات مرة عبد الحميد الشيخ رحمه الله سفير تونس في باريس (لم أر مثل مسجد باريس في شبهه بالمسجد الحرام في مكة المكرمة في تنوع الحضور فيه لأداء صلاة العيدين )..
تحية عطرة الى مسجد باريس في مئويته والى مزيد الإشعاع بروحانية الاسلام في باريس عاصمة الانوار..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى