صالون الصريح

صلاح الدين المستاوي يكتب: ‘المسلمون في أوروبا خطر داهم’..صحف فرنسية تقود حملات وتثير الرعب!

mestaui
كتب: محمد صلاح الدين المستاوي

خصصت مجلتا marianne / le point لهذا الاسبوع ملفات تضمنت عدة تحقيقات واستجوابات صبت كلها حول ما اعتبارتاه ظاهرة مخيفة تهدد أوروبا في كبرى دولها في تركيبتها السكانية والمتمثلة في أعداد المسلمين المتنامية والمكونة بالخصوص من الأجيال الشابة، وأوردت الدوريتان احصائيات و صورا لمشاهد حشود بشرية (منها مشهد صلاة عيد الاضحى في مساجد فرنسا والتي اجتمع لأدائها في قاعات الرياضة عشرات الآلاف من المصلين)…

كما لفتت الانظار واستوقفت قراءها الى العدد الكبير لرؤساء البلديات الذين هم من أصول مغاربية ووقع انتخابهم كرؤساء بلديات في الإنتخابات البلدية الأخيرة في مدن فرنسية سكانها يعدون بعشرات الآلاف متسائلة كيف ستصبح فرنسا بعد 10 سنوات؟! رابطة بين ذلك وبين ما يجري في بلجيكا البلاد المجاورة والتي اعتبرها (المحللون في الملفين) سقطت بين ايدي المسلمين الذين أصبحوا أغلبية في المدن البلجيكية الكبرى!!
ومما مما وقع لفت الانظار اليه قضية التعامل من طرف الدول الأوروبية الملكية ( بلجيكا و بريطانيا و هولندا واسبانيا) والبلدان الاوروبية ذات الأنظمة الجمهورية (فرنسا وايطاليا وألمانيا) فاهما الأصول؟
فقد اختلف التعامل مع المسلمين من بلاد الى اخرى وما يعتبر تهديدا للنمط الأوروبي للعيش( ملبسا و مظهرا دينيا) في بلد مثل فرنسا غضت عنه الطرف بريطانيا واعتبرته من قبيل الحرية الشخصية (أوروبا بلاد الحريات!!)

‘كابوس’ يؤرق فرنسا؟

ملف الاسلام والمسلمين في اوروبا اصبح كابوسا يؤرق الرأي العام الفرنسي بالخصوص على مختلف المستويات وبالخصوص الأوساط السياسية وتزداد حدة هذا الملف كلما اقترب موعد الإنتخابات بلدية أو تشريعية أو رئاسية بل ان الأحزاب اليمينية المعتدلة والمتطرفة تكاد تجعله موضوع حملتها الانتخابية تستدر به عاطفة الناخبين زاعمة إن الخطر الداهم الذي سيأتي على كل المكاسب هو الاسلام والمسلمين، متخذة من بعض المواقف والتصرفات غير الواعية وغير العالمة وغير المتطابقة مع حقيقة الإسلام وحقيقة أغلبية المسلمين حجة وذريعة التخويف من الإسلام والمسلمين!!
إن فرنسا بالذات وكذلك أغلب البلدان الأوروبية لم تهتد إلى الطريقة المثلى للتعامل مع الوجود الاسلامي الذي هو اليوم بالملايين وظلت المعالجات منقوص لهذا الملف الشائك الذي يزداد حدة يوما بعد يوم
ولن تظفر فرنسا وبقية البلدان الأوروبية بحلول واقعية لملف الوجود الإسلامي والذي لن يهجر أتباعه فهم اليوم وغدا جزء من التركيبة الاجتماعية للبلدان الأوروبية، والى حد الان ظل هذا التعامل غير واقعي ولا ايجابي..
وكل منقوص و موكولا الى اطراف اقل ما يقال فيها أنها تحكمها الرؤى الشخصية المسقطة على واقع في غاية التعقيد جراء عوامل عدة لا يتسع المجال للخوض فيها
ومادام التعامل مع الوجود الإسلامي (بمعنى المسلمين) يقع الخوض بمثل هذه الملفات التي تنشرها الصحف و المجلات والمحطات الإذاعية والتلفزيون، فإن الحل الجذري لما يعتبر ‘ظاهرة’ ليس بالقريب
هذه إطلالة ولنا عودة مع القراء لهذا الموضوع وما يتصل به من قريب أو من بعيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى