صلاح الدين المستاوي يكتب: الجائز وغير الجائز في الاحتفال بالعام الجديد


كتب: محمد صلاح الدين المستاوي
يكثر الجدل في مثل هذه الأيام من كل عام حول جواز وعدم جواز الاحتفال برأس العام..
والموضوع فيه جانبان جانب ديني نشترك فيه مع من يحيون هذه المناسبة وهي ذكرى ميلاد السيد المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام، فهو أحد أولي العزم من الرسل و الذي اولاه الإسلام منزلة متميزة وقص الله لنا في القرآن خبره وخبر امه بمنتهى التكريم والإجلال…
وبيّن لنا ما فيهما من العبر والدروس ما يقوي ايماننا بربنا وقدرته التي تقول للشيء فيكون ونزهه هو وأمه مريم عليهما السلام من كل ريب والأمر بالنسبة إلينا معاشر المسلمين دين العقيدة لا يمكن أن تحيد عنها قيد أنملة ولا ان تغيّرها وليس فيها أدنى حساب عاجل نبتغي من ورائه أدنى مكسب عاجل من أتباع سيدنا عيسى عليه السلام نغيّر موقفنا منه ومن امه رد فعل منا تجاه ما صدر وما يصدر من مواقف وتصرفات تجاهنا
لا تثريب
من هذه الناحية لا تثريب على المسلم أن يحتفل بذكرى ميلاد أي نبي من أنبياء الله عليهم السلام وأن يقف عند هذه المناسبات وقفات إكبار واعتبار وتقديم للعمل الصالح اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي وجد اليهود في المدينة يصومون يوم عاشوراء، وسألهم عن ذلك فقالوا ذلك يوم نجى الله فيه موسى عليه السلام من فرعون فقال عليه الصلاة والسلام (نحن اولى بموسى منكم) وأمر بصوم عاشوراء شكرا لله وقال لئن عشت لعام قادم لأصومن التاسع والعاشر..
ومن هنا فإن مشاركة غير المسلمين من أهل الكتاب في شكر الله بما أنعم به عليهم من بعثه لأنبيائه وحفظهم ونصرتهم، فيما فيه مرضاة من بما هو جائز ومشروع ويذهب كثير من كبار العلماء إلى القول بجواز تهنئتهم وتتعين تهنئة القريب خصوصا إذا كانت الزوجة كتابية، وكذلك من يرتبطون معهم رباط المواطنة..
ما ينبغي التحذير
ما ينبغي التنبيه إليه والتحذير أن يكون الاحتفال برأس السنة الميلادية بإتيان عادات وأعراف فيها مسّ بالعقيدة الإسلامية أو انتهاك لحرمات الله في مختلف مظاهرها او تنسى الأبناء على تقليد غيرهم ونسيان ما يتعلق لأخلاق الإسلام وآدابه ونسيان وتجاهل لا مجادهم..
هكذا يكون التفاعل الإيجابي مع ما يجمع بين كل بني الإنسان عملا بقوله تعالى (وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) صدق الله العظيم.




