الصريح الثقافي

صدور كتاب “أحْمِرَة وحُمُرات” للشاعر شوقي مسلماني

بَعْد “لا صُلْح مع السُّمّ” تُعلِن دارُ الشنفرى للنشر في تونس عن صُدور إصدارها الثاني لسنة 2026، بعنوان “أحْمِرَة وحُمُرات” في سلسلة “حكايات”. وهو أيضا من تأليف الشاعر اللبناني الاسترالي “شوقي مسلماني”.

صدرَ هذا الكتاب بغلاف وتصميم داخلي للفنان “محمّد خالد”. ويضمّ بَعْد الإهْدَاءَين والتقديم تسْعَ حكايات هي: 1- استرَاحَ مَن لا عَقْل لَه.2- يُمهِل ولا يُهمِل.3- لَوْنُ اللون الأبيض.4- الفقيد أبو صابر. 5- مِن دُون أدنى شَكّ. 6- إذا استوى وإذا اعوَجَّ.7- في المكانِ ذاته. 8- بأسنّةِ الرِّماح.9- اثنان.

وقعت هذه الحكايات في 80صفحة، قياس 15/21سم.

يَستحضِر المؤلّف أسلوبيّا بأغلب صفحات كتابه المقامات و عالَمَ الحيوانات الناطقة على طريقة “كليلة ودمّنة” لمعالجة هموم الإنسان المُعاصر.

يقول الشاعر “وديع سعادة” : “إذْ يُضحِكُنا شوقي في بَعْض ما يقول فإنّه لا يفعل سوى أن يُبكينا على ذواتنا ويجعل الحيوانات التي يجب أن نُبكيها هي تُبكينا”.

ويقول الدكتور “رغيد النحاس” : “يبسط مسلماني نصوصَه وفْقَ خطوطٍ يَصِلُ كلٌّ منها بين نقطتَين مُتَناقِضَتَين وخطوطه تتشابك في نسيجٍ يأتي بعضُه مِنَ المحكيّة بأسلوب عصري وكأنّها تحممتْ بفخامة التراث وتعطّرت بسلاسةِ الحاضر وتحمل في معناها شحنة كهربائيّة تصعق”.

روحَ المقاومة الشعبيّة

وعن :أحْمِرَة وحُمُرات” أيضاً قال الدكتور “خليل الجيزاوي”: “تُشكّل الأسطورة روحَ المقاومة الشعبيّة ويلعب المخيالُ الشعبي في نسيج خيوطها كي تعيش في وجدان الناس. وتبقى الحكاية ضمْن السِّياق، ولذلك اختارَ شوقي مسلماني العودة إلى السِّيَرِ الشعبيّة: “تغريبة بني هلال”، “الزير سالم”، “عنترة”، وغيْرها، وراح ينسج هموماً وأحزاناً وانكسارات بخيوط هموم ٍوأحزانٍ وانكساراتٍ كثيرة تكشِف عن الحقيقة التي تناثرت هنا وهناك أشلاءً، وكيف اختلطَ الحقُّ مع الباطل وتاهت معالِمُ الطريق”.

وعن هذه الحكايات أيضاً قال الدكتور “مفيد مسّوح” إنّها ” حكايات في عوالِم التكوين والكائنات والحكْمة، شمول وسلاسة، تصنع صورة مِن كلِّ حركة، في صياغتها الرسّام والشاعر، وجهْد كبير فوق مستوى قارئٍ عابِر”.

أوّل مُفتَرَق طُرُق

أمّا الفنّان “مدحت خليل” فقد قال: “كِتابُ أحْمِرَة وحُمُرات، وبِكُلّ صراحة، هو كِتاب إدانة للإنسان بعامّة منذ كان وإلى اليوم، فمهما يبدو عاقلاً حكيماً هو سرعان ما ينكشِف جوهره عند أوّل مُفتَرَق طُرُق، وينطق بالحقّ ويَفعَل الباطل، ويُعيِّن المشكلة ويخوض بالدّم مِن أجْل جلّها، ولا يزيد الأمور حقّاً إلّا تعقيداً. وما سَبَقَ هو ثيمة هذا العمل الغريب وغيْر المألوف والجميل”.

كتاب “أحْمِرَة وحُمُرات” متوفّر بثمن 8 دينار تونسي فقط للنسخة الواحدة، في العاصمة التونسية، بمكتبة “الكتاب”- شارع الحبيب بورقيبة، ومكتبة “بوسلامة”- باب البحر مقابل المغازة العامّة، ومكتبة “العيون الصافية” – خلف وزارة المرأة، وسيتوفّر بمعرض مدينة بنزرت للكتاب الذي ينطلق بالثامن من شهر جانفي الحالي.

أخيراً يُذكَر أنّ هذا الكتاب هو السادس الذي يصدر في تونس للشاعر شوقي مسلماني بَعْدَ “عندما ينظر الله في المرآة” و “لا فراشة لإنعاش الطقس” عن دار ديار للنشر والتوزيع، و”رأس الدم” و “لا غيرك أوّل الغيث” و “لا صُلْحَ مع السُّمّ” عن دار الشنفرى للنشر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى