سمير الوافي: 35 دينارا اعطاني اياها صالح الحاجّة لن أنساها ..

كتب: سمير الوافي
لو سألوني ما هو أكبر وأغلى مبلغ نلته من عملي في الإعلام…لقلت لهم ’35 دينارا’…!!
إنه المبلغ الأعلى قيمة ومعنى…لأنه دخل جيبي عندما كان فارغا…ولطّف ظروفي عندما كانت قاسية…حين كنت في حاجة ماسّة إليه…وكانت ظروفي تعيسة في أول البدايات وأنا بدوي في العاصمة…وأبحث عن فرصة في الصحافة…ولا أملك من الجاه والمؤهلات والمواصفات سوى موهبتي الخام…ودخلت على سي صالح الحاجة مدير ومؤسس جريدة الصريح في أول خطوة فيها معه…وقد آمن بموهبتي في ذروة يأسي…وأضاء في حياتي شمعة في ظلام حيرتي…وعندما دسّ ذلك المبلغ في يدي في أول أيام بدايتي معه لمساعدتي على الصمود…وأنا في العشرينات من عمري…كان مبلغا كبيرا في معانيه وفي رسالته وفي رمزيته الأغلى من قيمته…!!
ولم أنس…ولم أتنكر…ولم تتغير قيمة ذلك المبلغ في ذاكرتي…وفي قلبي…إنه فعلا أكبر مبلغ دفعه لي الإعلام…لا تنسى أبدا من دفع فاتورتك حين كنت مفلسا…ولا من مد لك يده حين خذلك الجميع…فهؤلاء رأوا فيك الإنسان وليس الظروف…المعدن وليس المظهر…ربي يطول في عمر سي صالح الحاجة…أستاذي وأبي الروحي !




