ستة أعوام سجنا لمسؤول سابق بوزارة أملاك الدولة..ما التهم..؟!

قضت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الفساد المالي في تونس،يوم أمس الاثنين 16 مارس 2026،بسجن مدير أسبق لديوان وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية لمدة ستة أعوام.
فساد مالي
وتتمثل القضية في شبهات فساد مالي وإداري مرتبطة بعملية غير قانونية لتسويغ (تأجير أو استغلال) إحدى شركات الإحياء الفلاحية.وقد جاءت هذه المخالفات لفائدة أحد أصهار الرئيس الأسبق الراحل زين العابدين بن علي،وبطريقة تخالف الإجراءات والتراتيب القانونية المعمول بها.وقد تمت محاكمة المتهم وهو في حالة سراح.
تأتي هذه الإدانة الجديدة لتؤكد استمرار عمل القضاء التونسي في ملفات الفساد التي تعود إلى عقود سابقة،وتحديدا تلك المرتبطة برموز النظام السابق ومحيطهم.إذ تعيد فتح ملف استغلال النفوذ والاستحواذ على ممتلكات الدولة وأراضيها الفلاحية،التي كانت إحدى أبرز تجليات الفساد في تلك الحقبة. شركات الإحياء والتنمية الفلاحية كانت غالبا ما تكون موضوعا لتجاوزات عبر تسويغها بأسعار رمزية أو بطرق مباشرة لأشخاص موالين للسلطة..
مبدأ المساءلة
هذا الحكم،وإن صدر بعد أكثر من عقد على الثورة، يحمل رسالتين أساسيتين:
الأولى،تتعلق بتشديد القضاء على مبدأ المساءلة الفردية والثانية،تؤكد على تعقيد وطول أمد مسار العدالة الانتقالية ومكافحة الفساد.
متابعة محمد المحسن




