الصريح الثقافي

رغم تخصصها في الكيمياء..غفران العياري تنظم معرضها الأوّل في الرّسم

مواكبة: الأمين الشابي

رغم تخصصها في مجال الكيمياء، فهي تعشق الرسم منذ نعومة أظفارها، وها هي اليوم تحقق حلمها في تنظيم أول معرض لها.

هذا المعرض يحتضنه رواق الفنون بالمركب الثقافي الشيخ ادريس ببنزرت ولمدّة 10 أيّام، هذا ما صرّحت به الشابة الرسامة غفران العياري وهي المتحصلة على شهادة الماجستير في الكيمياء التحليلية..

أكثر من 40 لوحة وبمواد مختلفة

يضمّ معرض الرسامة غفران العياري، ما يزيد عن 40 لوحة جميلة وفي مختلف المواضيع. بل أنّ لوحاتها تمنحك الفرصة لأكثر من تأويل لمعانيها ودلالاتها. وقد توزعت لوحاتها ورسوماتها على أكثر من موضوع.
فقد تناولت من خلالها القضية الفلسطينية، وروح المدينة العتيقة، بأبوابها الفسيحة وفروعها أبوابها الصغيرة، وكأنّها تدعوك عبر هذه الرسوم إلى فتح ما وراء هذه الأبواب من حكايات وأسرار وكنوز جميلة وعادات وتقاليد. لتتجاوز ذلك إلى لوحات عن الدين بكلّ ما يحمله الدين من انصهار في روحانياته وتطهر النفس من أدران الحياة الدنيوية. بل وتدعو بعض لوحاتها إلى المناجاة، مناجاة الروح ومناجاة الخالق عبر لوحات تسافر بك إلى البقاع المقدسة وطهارة النفس. إضافة إلى مواضيع كثيرة أخرى تناولتها الرسامة في معرضها.

الكيمياء في خدمة الرسم

وما يشدّ الانتباه من خلال هذه اللوحات المعروضة، هو استعمال الرسامة غفران العياري، إضافة إلى المواد العادية للرسم من ألوان مختلفة، فقد استعملت مواد مختلفة لها صلة بمجال تخصصها في الكيمياء. حيث تلاحظ مثلا استعمال مادة الرّمل لتوشح بها بعض الصور، ممّا زادها تنوعا وابتكارا وخلقا. بل ولم تكتف بهذه المادة لتستعمل في لوحاتها مواد أخرى كـ المواد الخاصة بطلاء البيوت وتوظفها لتكون في شكل تضاريس بارزة في لوحاتها وكأنّك ترى جغرافيا أخرى من خلال اللوحات.

رمزية التنوّع

هذا المعرض كان تحت تسمية ” KALEIDOSCOPE” دفعنا فضولنا لنفهم العلاقة بين هذه التسمية واللوحات المعروضة، تجيبنا صاحبة المعرض بأنّ ذلك يرمز إلى التنوع من ناحية المواضيع المختارة والأساليب المعتمدة والمواد المستعملة لتكون كل هذه الرسوم جاهزة بل ومختلفة عمّا يتم عرضه في باقي معارض الرسم. بل وأضافت وأن ” KALEIDOSCOPE ” هو بمثابة آلة تعكس الصور التي تحتويها ولكن بأبعاد مختلفة ومن زوايا مختلفة أيضا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى