حتى نحمي المجتمع..لا بد من إعطاء ‘مؤسسة’ العائلة الأهمية اللازمة..

لا يشك عاقلان في الدور الأساسي والهام للعائلة فهي النواة الأولى للمجتمع و في صلاحها و استقرارها و استمرارها وانسجامها و سعادتها صلاح و استقرار دون ادنى شك للمجتمع..
فكما قال حافظ إبراهيم ‘الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق’، فالأمّ هي حجر الأساس في العائلة، وهي المدرسة الأولى للطفل دون التغافل عن الدور الرئيسي والهام للأب في حماية العائلة و استقرارها…
قضايا الطلاق
ولكن ما يشهده المجتمع التونسي في السنوات الأخيرة من انتشار قضايا الطلاق بأرقام مفزعة لا تستثني الشباب والشيوخ والكهول على حد السواء، مما أدى إلى انهيار العائلة انهيارا لا سابق له وتفرق أفرادها هنا و هناك وأثّر ذلك سلبا على الأطفال وحتى العائلات التي تعيش بصفة طبيعية لا يجتمع أفرادها الا لبعض الساعات ليلا نظرا لعمل الوالدين، والأطفال يقضون معظم الوقت خارج البيت، وهو من الأسباب التي ساهمت في تفشي بعض الظواهر الاجتماعية السلبية وانتشار الجريمة بشتى انواعها و بشاعتها، بالاضافة إلى تعاطي المخدرات أيضا، بسبب سلب الشباب الحضارة الغربية قشورها وتغافل عن اللب فانهارت القيم والمبادئ السامية بعد أن نخر الفساد المجتمع بشتى اشكاله…
التفكك الأسري
فإذا كان التفكك الأسري أحد الأسباب التي ساهمت في الوضعية التي يعيشها المجتمع اليوم فإنه من الحكمة أن يتم تكوين المقبلين على الزواج تكوينا من قبل العلماء وأهل الاختصاص بغية تاسيس ‘مؤسسة الزواج’ على أسس صحيحة وسليمة لضمان ديمومتها و نجاحها.
هذا من جهة و من جهة أخرى لا بد من مراجعة النظام التربوي وتدريس أصول الدين والفقه في المناهج التعليمية في بلد مسلم ليتشبع الناشئة بمبادئ الدين الحنيف في أبهى مظاهرها دين الوسطية و الاعتدال كيف لا؟ وشباب اليوم هم عماد المستقبل و في تأطيرهم وتربيتهم على قواعد سليمة وعلمية ضمان لسلامة وأمن المجتمع ككل…
إذا لا يخفى على أحد ان الكثيرين يجهلون الكثير عن مبادئ الدين الإسلامي الحنيف في بلد عربي مسلم و ان الضرورة تقتضي اعطاء التعليم والصحة و العائلة الأهمية التي يستحقوها ضمانا لنجاح المجتمع وأمنه وسلامته وتجنيبه الآفات الاجتماعية والانحراف والانسلاخ الأخلاقي..
فاخر الحبيب عبيد




