جربة تراهن على الطاقة النظيفة: سيارات كهربائية ومشروع لتحويل النفايات إلى كهرباء

تخطو جزيرة جربة خطوات جديدة نحو الانتقال الطاقي وتعزيز التنمية المستدامة، من خلال اعتماد وسائل نقل صديقة للبيئة والتوجّه إلى تثمين النفايات العضوية وتحويلها إلى مصدر لإنتاج الكهرباء.
وفي هذا الإطار،تسلّمت بلديات أجيم وميدون وحومة السوق سيارة كهربائية لكل بلدية من الوكالة الوطنية للتحكّم في الطاقة،ضمن برنامج E-Mobility، لتوظيفها في الأنشطة الإدارية والميدانية،بما يساهم في الحدّ من استهلاك الوقود وتقليص الانبعاثات الكربونية،وتعزيز النجاعة الطاقية في العمل البلدي.
وتعتزم البلديات الثلاث تدعيم البنية التحتية اللازمة لهذا التوجّه عبر تركيز محطات لشحن السيارات الكهربائية،ومواصلة التنسيق مع الوكالة الوطنية للتحكّم في الطاقة لتطوير أساطيل النقل الكهربائي.
مرحلة جديدة
وبالتوازي مع ذلك،تستعد الجزيرة لدخول مرحلة جديدة في التصرف المستدام في النفايات،من خلال مشروع وحدة المعالجة والتثمين الطاقي للنفايات العضوية،المنجز بالشراكة بين الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات والوكالة الوطنية للتحكّم في الطاقة،وبدعم فني ومالي من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وفي هذا السياق،أبرمت بلدية جربة ميدون اتفاقيات تعاون مع 16 وحدة سياحية لفرز النفايات العضوية من المصدر،تمهيدا لتثمين نحو 6 آلاف طن من نفايات النزل سنويًا وإنتاج الكهرباء منها.ويُنتظر أن يدخل المشروع مرحلة الإنجاز قبل موفّى السنة،بعد استكمال مراحله التحضيرية الأخيرة.
إنّ الرهان الحقيقي لا يكمن في اعتماد السيارات الكهربائية أو تحويل النفايات إلى طاقة فحسب، بل في ترسيخ ثقافة بيئية تجعل من حماية الموارد مسؤولية جماعية،ومن النفايات ثروة، ومن الانتقال الطاقي مسارا نحو تنمية أكثر استدامة.فجربة التي وهبت تونس جمالها السياحي،قادرة أيضا على أن تقدّم نموذجًا يُحتذى في المصالحة بين التنمية والبيئة.
متابعة: محمد المحسن




