جهات

تطاوين تختنق بلهيب الأسعار..حين تصبح لقمة العيش معركة يومية..!

لم يعد الغلاء في تطاوين مجرّد ارتفاع في أسعار اللحوم والخضراوات، بل تحوّل إلى عبء يومي يستنزف جيوب المواطنين ويضيّق الخناق على العائلات محدودة الدخل حتى غدت أبسط متطلبات الحياة امتحانا قاسيا للقدرة على الصمود.

فإلى متى يبقى المواطن أسير الأسعار،وحيدا في مواجهة سوق لا ترحم محدودي الدخل..!؟

تفاوت في أسعار بعض المواد؟

وأين أجهزة مراقبة الأسعار؟! وأين التدخل الميداني للجهات المعنية لوضع حدّ للتجاوزات، وحماية المستهلك من لهيب الغلاء؟! ثم كيف نفسّر التفاوت في أسعار بعض المواد بين تطاوين وولايات مجاورة على غرار مدنين، بما يستدعي التثبت من أسبابه والتحرك لمعالجته..؟!
إن المواطن التطاويني لا يطلب امتيازا، ولا ينتظر وعودا تُستهلك أمام الميكروفونات،بل يريد حقه البسيط في العيش الكريم،وأن يجد في الأسواق أسعارا تتناسب مع دخله،لا أن يعود إلى بيته مثقلا بالعجز بعدما عجزت قدرته الشرائية عن مجاراة متطلبات أسرته.!

عائلات تكابد..

إن المسؤولية تبدأ بالنزول إلى الأسواق،ومراقبة الأسعار، والاستماع إلى التجار والمستهلكين،واتخاذ الإجراءات الضرورية بكل جدية وشفافية.فتطاوين،التي يواجه أبناؤها تحديات تنموية واجتماعية متراكمة،ليست في حاجة إلى مزيد من الأعباء،بل إلى سياسات تنصف المواطن وتحمي قدرته الشرائية،وتعيد الثقة في دور مؤسسات الرقابة.
حين يصبح توفير القوت اليومي معركة تستنزف الكرامة قبل الجيب فإن الصمت لا يعود حلا، والانتظار لا يعود مقبولا.
ارحموا جيوب الناس فالمواطن لا يريد المستحيل، يريد فقط أن يعيش بكرامة،وأن يجد في وطنه من يحمي حقه في لقمة العيش.

خلاصة القول:

لقمة العيش ليست ترفا،وكرامة المواطن ليست قابلة للتأجيل.
ارفقوا بضعاف الحال،فخلف كل سعر ملتهب عائلة تكابد بصمت،وأبا يعجز عن تلبية حاجات أبنائه.وفي تطاوين،كما في سائر ربوع الوطن،لا تُقاس المسؤولية بالوعود بل بقدرتها على تخفيف أوجاع الناس وصون حقهم في حياة كريمة.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى