تأييد أحكام بالسجن بين 12 و10 سنوات بحق مسؤولين في ‘الخطوط التونسية’

أيدت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الفساد المالي بمحكمة الاستئناف بتونس الحكم الابتدائي القاضي بـ: سجن 12 سنة وغرامة 19 مليون دينار بحق المدير العام السابق لشركة “الخطوط التونسية الفنية”.و سجن 10 سنوات وغرامة 11 مليون دينار بحق مسؤول سابق عن صيانة الطائرات.
تفاصيل الملف
تعود تفاصيل القضية إلى سنة 2019، حيث أُدين الرجلان بالاستيلاء على محركات وقطع غيار تابعة لطائرات كانت الشركة تقوم بإصلاحها، وتحويلها لصالح شركات أجنبية، مما تسبب في خسائر مالية بملايين الدنانير وتعطيل العديد من رحلات الخطوط الجوية التونسية.
اختبارات فنية
وقد اعتمدت الأبحاث التي قادها القطب القضائي المالي على اختبارات فنية لتحديد حجم الخسائر.
تُعد هذه القضية نموذجا صارخا لتداعيات الفساد الإداري والمالي على القطاع الحيوي للنقل الجوي في تونس،حيث لم تقتصر الأضرار على الجانب المادي المتمثل في خسائر تجاوزت 30 مليون دينار (مجموع الغرامتين)،بل امتدت إلى السمعة المهنية للخطوط التونسية وتعطل مصالح آلاف المسافرين.
تحديات هيكلية
ويُظهر تشديد العقوبة في مرحلة الاستئناف إرادة قضائية واضحة لردع المسؤولين المتلاعبين بالممتلكات العمومية،خاصة في قطاع يعاني أصلا من تحديات هيكلية.كما يثير الحكم تساؤلات حول مدى كفاية آليات الرقابة الداخلية بالشركات العمومية،وضرورة تفعيل مبدأ المساءلة لمنع تكرار سيناريوهات التفريط في عتاد وطني بمثل هذه السهولة.
متابعة: محمد المحسن




