بين جزيرتي قبرص وجربة..كيف قطعت السلحفاة ‘لارا’ 2700 كلم؟

وصلت السلحفاة “لارا”، يوم 10 سبتمبر 2026 إلى المحمية الساحلية والبحرية رأس الرمل في جربة، جنوب شرق تونس، بعد أن قطعت حوالي قرابة 2700 كلم في 120 يوما تقريبا منذ انطلاقها يوم 24 جوان من قبرص.
وقد تم تزويد السلحفاة “لارا”، وهي أنثى بالغة ضخمة الرأس (Caretta caretta)، يبلغ طولها 78 سنتيمترًا وعرضها 66 سنتيمترًا، بعد تعشيشها في جوان 2026 بخليج لارا في قبرص، بجهاز تتبع عبر الأقمار الصناعية وإرجاعها للبحر في 24 جوان 2026، بهدف متابعة تحرّكاتها ودراسة رحلتها البحرية، وفق جمعية جليج للبيئة البحرية.
تسجيل التحركات
وقدم تم تسجيل تحركات “لارا” في بحيرة بوغرارة يوم 1 أكتوبر 2026، وهي تجوب، الآن، البحيرة، التي تعد منطقة بحرية غنية بالتنوع البيولوجي وموارد الغذاء للكائنات البحرية، بما يؤكد ضرورة حماية موائلها الطبيعية والمحافظة على ثرواتها البحرية.
وتبرهن رحلة السلحفاة “لارا”، التّي ربطت بين جزيرتي قبرص وجربة، وعبرت خلالها المياه القبرصية والمصرية والليبية، عن تفاعل النّظم البيئية البحرية وأهمية التعاون الدولي في حماية السلاحف البحرية وأن البحر الأبيض المتوسط فضاء مشترك وأن حمايته مسؤولية الجميع.
أهمية المناطق البحرية المحمية
وتقيم هذه الرحلة، التي امتدت لحوالي 1700 ميل، الدليل على أهمية المناطق البحرية المحمية والبحيرات الساحلية كمواطن رئيسية للحياة البحرية، وتؤكد على أن حماية السلاحف تتطلب تعاونًا دائمًا بين البحث العلمي والهياكل الرسمية والجمعيات و البحارة في البحر الأبيض المتوسط.
وتندرج هذه المبادرة ضمن التعاون بين الجمعية المتوسطية لأبحاث السلاحف البحرية وحمايتها (MedTRACS) ومؤسسة المحافظة على السلاحف البحرية (Sea Turtle Conservancy – STC)، بدعم من مؤسسة “Fahlo”.
وتنسق جمعية جليج للبيئة البحرية بالتعاون مع هذه الاطراف في حماية السلاحف البحرية وموائلها الطبيعية في جربة، في حالة مشاهدتها، وخاصة المنطقة البحرية المحمية رأس الرمل وبحيرة بوغرارة بالشراكة مع وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي والمعهد الوطني لتكنولوجيا وعلوم البحار وشبكة السلاحف البحرية بشمال افريقيا (“North Africa Sea Turtles Network -“NASTNet”) ومجمع الصيد البحري باجيم وبوغرارة.
وات




