بنزرت: مهرجان ‘ألوان البحيرة’ يبوح بأسراره..

مواكبة: الأمين الشابي
هل فعلا تعدّ الثقافة جسرا ناجعا لتغيير السلوك البشري تجاه المحيط عموما، وهل تقدر على مصالحة الإنسان مع محيطه عبر استعمال محامل ثقافية مختلفة، مثل الندوات والحفلات الموسيقية والعروض المسرحية والمعارض والورشات فضلا عن البرامج الوطنية الرسمية الموجهة لمكافحة التلوث.
هذا الموضوع كان محور الندوة الصحفية التي التأمت يوم أمس السبت 6 جوان 2026 والتي حضرها عن وزارة البيئة كل من المديرة العامة بوزارة البيئة ورئيسة مشروع ” Ecopact ” ذكرى الغربي ومديرة البرنامج المندمج لإزالة التلوث عن بحيرة بنزرت، سهير العذاري.
هل بالثقافة يمكن مصالحة الإنسان مع البيئة
هذا الحضور كان في إطار الدورة التأسيسية/التجريبية لمهرجان “ألوان البحيرة” الذي سيمتد على أيام 11 و 12 و 13 جوان 2026 و في فضاءات مختلفة من أجل إرسال رسائل واضحة مفادها أنّ الثقافة يمكن أن تكون مدخلا حقيقيا لحماية البيئة، وأنّ الفن قادر على تحويل القضايا البيئية من مجرد معطيات تقنية إلى قضية إنسانية و مجتمعية مشتركة، باعتبار وأنّ الرهان الحقيقي لا يتمثّل فقط في تنظيم عروض وأنشطة، وإنما في بناء وعي جديد يجعل من المواطن فاعلا في حماية بيئته و بالتالي يؤسس لعلاقة أكثر توازنا واحتراما بين الإنسان و الطبيعة.
وعليه تمّت برمجة هذه الدورة التأسيسية لمهرجان “ألوان البحيرة” على عدّة محامل ثقافية موزعة على فضاءات مختلفة وطبقا لشعار خاص بكل محطة من هذا المهرجان:
المحطة الأولى : 11 جوان
تحت شعار “لقاء البحيرة” وتنطلق يوم 11 جوان بدار الثقافة ابن رشد بمنزل عبد الرحمان وكذلك ببطحاء المدينة العتيقة. حيث يحتوي برنامج هذه المحطة الأولى ندوة فكرية بعنوان “بحيرة بنزرت، الماضي و الواقع والآفاق” ثمّ زيارة لمعرض “رياس المزونة” ومرض “فنون البحيرة” ومعرض “ابداعات من النفايات”.ويليه حفل رقص تعبيري يؤديه الفنان أسامة الشيخاوي، ثمّ عرض موسيقي “مزيج تراثي” بقيادة الفنان أمان الرياحي. إلى جانب فقرة شعرية لمنى الماجري وعرض موسيقي في فن المالوف للشاب ضياء مقنين.
المحطة الثانية : 12 جوان
تحت شعار “الهبّة إلى البحيرة” وذلك بفضاءات المدينة العتيقة ببنزرت والميناء القديم وبطحاء المدينة و نهج الزنادية سيتم تقديم العديد من العروض على غرار تنظيم ورشات ثقافية و بيئية موجهة للأطفال و ذلك بساحة 13 جانفي (الميناء القديم) ولقاء مباشر مع الحرفيين بنهج الزنادية و الحدادين ثمّ تنظيم معرض “تحدي البحيرة” لأعما منجزة لرواد دور الثقافة بولاية بنزرت. وتقديم جدارية “موجة البحيرة، بين الحياة و الاختناق” وأخير عرض موسيقي شبابي بقيادة لطفي الغربي مع استطنبالي للفنانين بلحسن ميهوب و محمد علي التواتي.
المحطة الثالثة : 13 جوان
وتحت شعار “ليلة أضواء البحيرة” وذلك بفضاء جرزونة/القنال سيتم تقديم عرض مسرحي شارعي بعنوان “صرخة بحيرة” لنادي المسرح بدار الثقافة منزل عبد الرحمان. إضافة إلى عرض بصري تفاعلي تحت شعار الفن في مواجهة التلوث. يليه عرض موسيقي تفاعلي لفرقة أجراس بقيادة الفنان عادل بوعلاق
ملاحظة أخيرة
عرفت الندوة الصحفية تفاعلا كبيرا بين الإعلاميين الذي تناولوا الكلمة وبين المشرفين على هذا المهرجان، حيث تمّ طرح أسئلة مختلفة حول هذا المولود البيئي/الثقافي الجديد. وقد تمحورت بالأساس حول إمكانية إشراك المؤسسات التربوية والتحديات والرهانات والآفاق لهذه التجربة الجديدة ولماذا لا يتم صبّ كل الجهد حول محور بيئي بعينه تكون نتائجه مضمونة بدل تشتيت الجهود في أكثر من محور ومحطة بيئية، وما هي الميزانية التي خصصها الاتحاد الأوروبي لإنجاز هذا المهرجان وما هي النتائج المرجوة من ذلك.
الاختتام
الاختتام يتضمن الإعلان عن تكريم الفائزين في المسابقات وتوزيع الشهادات على المشاركين وتكريم الشركاء الداعمين.




