الشاعر العربي أحمد الشهاوي بين شعرية سؤال المكان ..و امكنة شتى بجهات العالم

التقاه: شمس الدين العوني
يتوزع الشاعر أحمد الشهاوي بذاته الشاعرة على أمكنة و جهات متعددة في العالم حيث الشعر يقوده الى ظلاله الأخرى في عالم تبتكر القصائد جمالياته..
وتبث فيه الكثير من الحلم و الشغف و الأسئلة ليظل ذلك عالقا بالكينونة نحتا للقيمة و تأصيلا لما به تسعد الذات في حلها و ترحالها رغم قتامة الحال و المعنى المتشظي في عالم يشهد تداعياته المريبة..
لعبة الشعر الجميلة
انها لعبة الشعر الجميلة تعلي من شؤون و شجون الذات ..هذه الذات الموعودة بالنشيد و بالأمنية.و في هذا السياق المكاني ضمن تجربة الشاعر الشهتوي و مع اهتمام الدارسين و الباحثين بشعره و مناخاته و معانيه فانه يقول ” يوم في غزة لا أنساه في مسيرتي..”
غزة الصمود
و هو يوم قبل ثلاث سنوات و خلال شهر سبتمبر 2022 حيث تمت مناقشة رسالة الماجستير للطالبة براءة الحاج أحمد، وكانت بعنوان: ” البنية الشعرية في أشعار أحمد ، وضمت اللجنة الموقرة بجامعة الأقصى؛ كوكبة من النقاد الأفذاذ، ممثلة بالأستاذ الدكتور: أحمد جبر شعث، والأستاذ الدكتور:عبد الجليل صرصور، والأستاذ الدكتور يحيى أحمد غبن ، وقد أسهب المناقشون في تبيان قيمة الرسالة ومعالجتها للبنية الشعرية للشاعر.
هذه غزة المكان و المكانة في صمودها الأسطوري تجاه القتل و الابادة..كانت للشاعر احمد معها حكاية بل حكايات بعناوين الشعر و الانسان و الحلم و الحرية..
لقد تميزت تجربة الشهاوي بتعدد ثيماتها الشعرية لتتعدد بذلك دواوينه حيث القصائد في حلها و ترحالها و في حالات من الوجد و الاحساس و بشعرية السرد و حرقة المكان عند ذات شاعرة يهزها الشوق و أسئلة الكينونة المفعمة بالشعر بوصفه المكان الأبهى…
عناوين المكان
انها عناوين المكان في وجدان الشاعر و هو يعددها تناغما مع دواخله المأخوذة بالسؤال المبين..سؤال المكان الحاضن للشاعر في هواجسه و ممكنات أحواله و قصائده..و من ذلك و في سياقه نمضي مع هذه القصيدة للشهاوي :
“…ضَاقَ المَعْنَى وَلَمْ تَحْمِلْنِي العِبَارَةُ على جَنَاحِهَا
هَلْ أَنَا في مَكَانٍ مَا هُوَ مكاني؟ أمْ أنَّني عَابِرٌ لا أَثَرَ لي؟
هَلْ مَكْتبي في العمل مَكَاني؟
هَلْ مَكْتَبِي في البَيْتِ مَكَاني؟
هَلْ سريري مَكَاني؟
هَلْ غُرْفَةُ النّومِ حيثُ أقرأُ الآنَ وَأَكْتُبُ وَأَحْلُم مَكَاني؟
هَل الفَنَادِق التي كُنْتُ نَزِيلَهَا أَمْكِنَةٌ لي؟
هَلْ المدنُ التي أَحْبَبْتُهَا وَعِشْتُ فيها لأَشْهُرٍ أَوْ لأَسَابِيع أَوْ لأَيَّامٍ أَمْكِنَةٌ لي؟
هَلْ الشَّارِعُ مَكَانٌ لي؟
هَلْ الوَرَقَةُ التي أكتبُ عَلَيْها الآَنَ مَكَانٌ لي؟
هَلْ جِهَازُ كمبيوتري مَكَانٌ لي؟
هَلْ سَيَّارتي التي أُحِبُّ أَنْ أَقُودَهَا وَحِيدًا مَكَاني؟
هَلْ السَّمَاواتُ التي عَبَرْتُهَا طَائِرًا مَكَانٌ لي.
هَلْ المَطَاَراتُ التي نِمْتُ عَلَى مَقَاعِدِهَا أَوْ جَلَسْتُ في مَطَاعِمها مَكَاني؟.
أَنَا في الأَمْكِنَةِ كُلِّهَا ، وَلَسْتُ – أيضًا – في اللاَّ مَكانِ.
أَشْعُرُ الآَنَ أَنَّ لاَلُزومَ لي، إِذْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَحْتَفِظَ بمكانٍ لي، حَتَّى بَيْنَ مَقَاعِدِ رُوحي، وَبُلْدَانِ قَلْبي، وَمَدَائِن ذَاكِرَتي.
مُمْتَلِئٌ بالأَمْكِنَةِ، مَحْشُودٌ بها، وَلَيْسَ لي مَكَانٌ.
أَتَذَكَّرُ الأَمْكِنَةَ، وَأُعيدُ تَشْكِيلَهَا وَخَلْقَهَا، لكنَّها بالتأكيد لا تَسْتَعيدُني، ربَّما لأَنَّني لَمْ أَعِشْهَا كَمَكَانٍ مُرْتَجَى أَوْ نهائيٍّ.
أَمْس قَال لي صَدِيقي: اكْتُبْ عَنِ الأَمْكِنَةِ مذكِّرًا إيَّايَ بِرَحَلاَتي إِلىَ أَمْرِيكا اللاَّتينيةِ،
فَمَاذَا يُمْكِنُ لي أَنْ أَكْتُبَ وَأَنَا ضَائِعٌ بَيْنَ الشَّوَارِعِ مُشَرَّدٌ بَيْنَ الغُرَفِ، لاَ أَكَادُ أَسْتَعِيدُ اسْمِيَ، الذي صِرْتُ أَرَاهُ بِلاَ مَعْنَى، خُصُوصًا إِذَا فَارَقْتَ مَنْ تُحِبُّ، وَذَهَبَ عَنْكَ مَنْ يَحْمِلُ اسْمَكَ أَيْضًا.
إِنَّني في مَكَانٍ مَا مَنْ هَذَا العَالَمِ، مَكَانٍ غَيْرِ أَكِيدٍ أَسْتَرِجِعُ حَيْرةَ أبي العلاء المعرِّي:
نَمرُّ سِرَاعًا بَيْنَ عَدَمَيْنِ مَالَنَا لباثٌ كَأَنَّا عَابِرُونَ عَلَى جِسْرِ
هَذَا هُوَ أَنَا السَّائِرُ بَيْنَ أكثرِ مِنْ عَدَمٍ، العَابِرُ عَلَى جُسُورٍ شَتَّى، ومن فَوق كُلِّ جِسْرٍ يَمُوتُ كَلاَمٌ وَيُولَدُ آَخَرُ.
أراني أَشْغَلُ مَكَانًا مُتَوهمًا، لم يَنْدِمِجْ بِزَمَانٍ مَا، عَلَى عَكْسِ ما تَقُولُ النَّظَرِيَّةُ النسبيةُ لألبرت آينشتاين، مُحَاطٌ بِأَمْكِنَةٍ لَسْتُ فيها، أَمْلأُ مَكَانًا لَيْسَ لي.
لا جِسْمَ لي؛ لأِنَّ الفيزياءَ خَاصَمَتْنِي، أَوْ تَرَكَتْنِي وَحيدًا أَشُدُّ خُيوطَ مُحِيطٍ، يَتِيمًا أَلُوذُ بالذكْرَى.
لَسْتُ مَعَ الأَجْسَام الصَّغِيرَةِ، أَوْ الأَجْسَامِ الكبيرةِ، وَلَسْتُ مَعَ الكَوَاكِبِ، وَلَسْتُ مَعَ النُّجًومِ، وَلَسْتُ – حَتَّى – مَعَ “لَسْتُ”.
لاَ أَتَحَرَّكُ، وَلَسْتُ قَادِرًا عَلَى أَنْ أكونَ مَوْقِعًا لِحَدَثٍ.
أَتَمَوَّجُ وَلَسْتُ بحرًا.
وَكُلَّما طِرْتُ فَوْقَ الأَطْلَسِيِّ بَكَيْتُ غِيَابَ أَحْمَدَ
هَلْ لأِنَّ المَكَانَ يَتَوسَّعُ مَعَ الزَّمَنِ صِرْتُ ضيِّقًا، بحيثُ لا يَسْتَوْعِبُني بَيْتُ نَمْلَةٍ شَرِيدَةٍ؟
إِذَن أَنَا إِلَى زَوَالٍ.
وَلَنْ يَنْفَعَني الكِتَابُ الذي أَحْبَبْتُ لجاستون باشلار “جماليات المكان” بترجمةِ غالب هَلَسَا.
كُنْتُ أَتَصَورُني سَأَتَجَاوَزُ مَكَاني الماديَّ المحسوسَ، وَأَذْهَبُ باتجاهِ الشَّمْسِ، لكنَّ المعْنَى ضَاقَ، وَلَمْ تَحْمِلْني العِبَارَةُ عَلَى جَنَاحِهَا؛ لأنَّها ابنَةُ مَكَانٍ أَقْصَاني، لَمْ يَتَحَمَّل نَزَوَاتي، وَلَمْ يَرْحَمْ وَهَنَ لَيْلِي.
إِذَن أَنَا فِعْلاً بتعبيرِ إدوارد سعيد (خَارِجُ المَكَانِ) وَتَسْتَطِيعُ الِّريحُ – الآَنَ – أَنْ تَبِيعَني بِثَمَنٍ بَخْسٍ (هذا إذَا وَجَدَتْ مُشْتَرِيًا).
فَمَنْ لَيْسَ له مَكَانٌ لا مَكَانَةَ له.
أَحْتَاجُ إلى مكانٍ لأِنَّني لَسْتُ إلهًا ، وَلَيْسَ عَرْشي عَلَى المَاءِ، وَلاَ عَلَى الأَرْضِ. وَلاَ يَعْلَمُ مَكَاني إِلاَّيَ.
فَلٍسْتُ في الأَمْكِنَةِ العُلْويَّةِ وَلا السُّفْلِيَّةِ وَمَا بينهما هَلْ أَنَا في المكانِ الميِّتِ، أَمْ أَنَا مَيِّتٌ في المكَانِ؟
هَلْ أَنَا في السُّكونِ الأَبَدِيِّ أَتحرَّكُ بِقَدَمٍ وَاحِدَةٍ، وَنِصْفِ عَيْنٍ، وَنِصْف فَصٍّ مِنْ كَبِدِي؟
لَسْتُ –إِذَن – في المتْنِ، وَلَسْتُ على التخُومِ. رُبَّما أَكُونُ بَيْنَ حَدَّينِ أُلاَمِسُ يدًا مَفْقُودَةً في مَكَانٍ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ الآَنَ، لا أَعْرِفُ هَلْ المكانُ مُذَكَّر أَمْ مُؤَنَّث ، وَمِنْ ثَمَّ سَقَطَتْ مَقُولةُ ابن عربي الشَّهيرة: “المكانُ الذي لاَ يُؤَنَّثُ لاَ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ”. مِنَ المؤكَّدِ أَنَّ الشَّيْخَ محيى الدِّين كان لَهُ مَنَافِعُ أُخْرَى مِنْ مَقُولَتِهِ، وقد تركني الآنَ وَحِيدًا دُونَ أَنْ يَكُونَ مُرْشِدِي إِلَى الطَّيَرَانِ نَحْوَ اللاَّشيء.
مِنَ المؤكَّد أَنَّ تَأْويليَ نَاقِصٌ هَذِه السَّاعة؛ لأِنَّ قَلَمِي يكتُبُ تَحْتَ ضَوْءِ ظَلاَمِهِ، وَلَمْ يَسْلَمْ من الشَّطْحِ.
إِذْ لاَبُدَّ من شَطْحٍ لمنْ لَيْسَ في المَكَانِ.
سَيَقُولُ لي صَدِيقي إِنَّكَ تَكْتُبُ كَشَيْخٍ، فَلْيَعْذُرْني، لأنَّه يَعْرِفُ المُقَابَلَةَ الأَبَدِيَّةَ (الإنسان – المكان)، وَأَنَا لَسْتُ أَنَا، مُنْذُ غَادَرْتُ المَكَانَ الأوَّلَ (القرية).
هَلْ أَنَا في التِّيهِ سَائِرٌ، أَمْ تَائِهٌ في المكانِ – اللاَّمكانِ.
هَلْ القَاهِرةُ مكاني، أَقُولُ لَهُ، أَقُولُ لي؟
هَلْ أذكِّرُهُ بِمَا قَالَهُ حِجَازي إِنَّها “مَدِينَةٌ بِلاَ قلبٍ”
حَتَّى السَّطْر الذي أَقْرَأُ، أَوْ أَكُتُبُ لم يَعُدْ مَكَاني.
مَا الذي أَحْمِلُ عِبْئًا. أَهُو المكانُ أَمْ ظِلالُهُ؟ أَمْ سَرَابُ البَحْثِ عنِّي، عَمَّن فَقَدْتُ، عَمَّن ضَاعَ؟
كَيْفَ ضَاعَ مِنِّي مَكَاني، المكانُ، أو ضيَّعتُهُ أَنَا، وَأَنَا شَاعِرٌ، ولا شِعْرَ دوُنَ مَكَانٍ، فكيفَ سَأَسْتَعِيدُ الجنَّ مِنْ “وادي عَبْقَر”، الذي لاَ أَعْرِفُ أَيْنَهُ؟
فَدُود القزِّ يُدْرِكُ مَكَانَهُ (شَرْنَقَتَهُ)، والنَّحْلُ يَعْرِف الخليَّةَ التي صَنَعَها، وأوجست كونت (1798 – 1857 ميلادية) رَأَى أَنَّ الإِنْسَانَ (حيوان مِنْ نَوْعٍ أَعْلَى، يُنْشِئُ فَلْسَفَاتٍ وَقَصَائِدَ) أَي بمعْنَى مَا – طِبْقًا لحالتي الآَنَ التي أكتبُ فيها – يُنْشِئُ أَمْكِنَةً، وَمِنْ ثَمَّ لَسْتُ إِنْسَانًا وَلاَ حَيَوَانًا، وَلَسْتُ نَحْلاً، وَلاَ دُودَةَ قَزٍّ (وَأَنَا الذي رَبَّيْتُ الآَلاَفَ في طُفُولَتِي).
الآَنَ سَيَقُولُ لي صديقي: عَلَيْكَ أَنْ تُحَدِّدَ المَوْضِعَ وَالأَبْعَادَ، وَأَنْ تَذْهَبَ نَحْوَ الشَّيء لِتُدْرِكَ حَقِيقَتَهُ حَقِيقَتَكَ ، لأَعْرِفَ أَنَّكَ كائِنٌ فِيهِ. وَأَنَّ المكَانَ امتدادٌ لِجَسَدِكَ سَأَقُولُ لَهُ: لَسْتُ “فوق” ، وَلَسْتُ “تحت”. وَلَسْتُ مِنْ “أَصْحَابِ اليمينِ”، وَلَسْتُ مِنْ أَصْحَاب الشِّمال”.
وَمَادَامَ المَكَانُ سُلِبَ مِنِّي، فَلَمْ يَعُدْ لي سُلْطَانٌ، وَمَادِمْتُ رَحَلْتُ فَقَدْ انْتَفَى مَكَاني ، وَأَلْغَى النَّفْيُّ وُجُودِي.
عَاجِزٌ، لا فِعْلَ لي، لاَ أَتَحرَّرُ في ارتحالي أَوْ أَنْعَتِقُ.
غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى أَنْ أَقِفَ عَلَى أَطْلالي، رَغْمَ أَنَّ المَنَازِلَ مَهْجُورَةٌ، والذكرياتُ مَسِيلٌ مِنْ ذَهَبٍ
ذَهَبَتْ، وَكَانَ لاَبُدَّ لَهَا مِنْ “قِفَا نَبْكِ”.
هل سَتًقُولُ لي يَا صَدِيقي: إنَّني شَيْخٌ إِذَا عُدْتُ الآَنَ إلى “جَوَاهِر الأَدَب” لأَسْتَعِيرَ مَنْ يَصِفُ دياري: “دَارٌ لبست البلى، وَتَعَطَّلَت من الحلي، صَارَت من أَهْلِهَا خَالِية، بَعْدَ مَا كَانَت بِهِم حَالِيَة، وَقَدْ أَنْفَذَ البَيْنُ سُكَّانها، وَأَقْعَدَ حِيطَانَها. دار شاهد اليأس منها يَنْطِقُ ، وحبل الرجاء فيها يَقْصرُ، كأنَّ عمرانها يطوى، وَخَرَابها ينشر. أَرْكَانها قِيَامٌ، وَقُعُودٌ، وَحِيِطَانها ركُّعٌ وَسُجُود”.
نِمْتُ أَمَامَ البَابِ. وَكُنْتُ أَرَى الخرَابَ يَنْتَشِرُ أمامي، مُتَسَلِّلاً مِنْ تَحْتِ عَتَبَتِهِ حَامِلاً الضَّيَاعَ وَالوَهَنَ والحُزْنَ.
لَمْ أَعُدْ قَادِرًا عَلَى التأَمُّلِ أَوْ التفكير، سَأَتْرُكُ للمُصَادَفَةِ أَنْ تَفْعَلَ شيئًا، فَإِذَا كُنْتُ محظوظًا عَادَ لي مكاني، أَوْ عُدْتُ أنا إلَيْهِ.
سَأَتْرُكُ للمطر أَنْ يُشَكِّلَ تُرابي لَوْحَةً أَبَدِيَّةَ الخَلْقِ، لَيْسَت سُورْيَاليَّةً لكنَّها مَا فَوْقَ ذَلِكَ وَمَا بَعْدَهُ.
أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إنَّ ما أَكْتُبُهُ مُصَادَفَةً، لاَ يَنْدَرِجُ في أنْموذَجٍ سَابَقٍ.
فَمَنْ يَتَّخِذ عَتَبَةَ البَابَ سَريرًا لاسْتِدْرارِ عَطْفِ مَنْ يُحِبُّ عَلَيْهِ أَنْ يَتَحَمَّلَ لاَيَقِينَ المَكَانِ…”.
نص الذات المتشظية تنحت هبوبها في الجهات تجترح من الأمكنة عطور كلماتها حيث لا مجال لغير القول بالشعر سبيلا و عنوانا في ليل المكان…الأمكنة.
إصدارات متنوعة
هذا و قد تنوعت اصدارات الشاعر و ترجمت قصائده الى لغات عدبدة و حصد عديد الجوائز و التكريمات و منها مؤخرا جائزة الدولة التشجيعية للآداب في جمهورية مصر العربية كما سبق له أن نال جائزة كاثاك الأدبية لعام 2024 في مدينة كلكتا الهندية ،حيث شاركُ في المؤتمر الدولي للمفكرين والكتاب المنعقد في بالمدينة خلال الفترة من 18 إلى 21 من نوفمبر 2024..و كانت جائزة كاثاك الأدبية لعام 2024 قد قررت منح جائزتها السنوية للشاعر أحمد الشهاوي تقديرًا لمساهمته البارزة في الأدب العالمي، إلى جانب عدد من الشعراء المهمين عالميًّا، وقد تسلم الشاعر أحمد الشهاوي جائزته خلال “المؤتمر الدولي للمفكرين والكتّاب لعام 2024” الذي عُقد في كلكتا بالهند.
وقد مُنحت هذه الجائزة في السنوات القليلة الماضية للشعراء : مانفريد شوبوت من النمسا ، توبياس بوركهارت من ألمانيا ويونا بوركهارت من الأرجنتين، بينجت بيرج من السويد، ميلان ريشتر من سلوفاكيا، الدكتور أحمد كمال عبدالله من ماليزيا، الدكتور لي كوي من شين بتيوان ، أجنيس ميدوز من المملكة المتحدة، والدكتورة جويش أشونتانج من الكاميرون، وغيرهم.
صاحب “الوصايا في عشق النساء”
والشاعر الشهاوي صاحب “الوصايا في عشق النساء” من الشعراء العرب الذين لهم حضورهم المميز في منابر الشعر العربية و العالمية و الى جانب أعماله الشعرية العديدة فقد أصدر سنة 2022 روايته الأولى “حجاب الساحر” عن الدار المصرية اللبنانية.فضلا عن كتبه الأخرى و قد توج بعديد الجوائز والتكريمات، من أبرزها جائزة اليونسكو في الآداب عام 1995 وجائزة كفافيس الدولية في الشعر عام 1998.
أحمد الشهاوي، شاعر وكاتب مصري من مواليد 1960. له دواوين شعرية عديدة وإصدارات مختلفة و قد تُرجمت بعض أعماله إلى لغات عديدة منها الإنقليزية، والهولندية، والفرنسية، والإسبانية، والتركية، وغيرها
ولد أحمد الشهاوي في شمال مصر تحديدا في محافظة دمياط بتاريخ 12 من نوفمبر 1960. عاش في مدينته لمدة خمس سنوات قبل أن ينتقل إلى قرية «كفر المياسرة» مع أسرته للعيش فيها حيث أتم دراسته الابتدائية هناك.
ثم انتقل إلى «الزرقا» وأكمل دراسته الاعدادي والثانوية. وبعدها درس في جامعة المنصورة في دمياط في كلية التربية، في قسم الرياضيات لمدة عام واحد فقط قبل أن ينتقل إلى قسم الصحافة في كلية الآداب بسوهاج في جامعة أسيوط وتخرج فيها عام 1983. بدأ حب الشهاوي للشعر والكتابة منذ الصغر حيث كان يكتب الشعر العمودي التقليدي منذ أن كان في المدرسة.
مسيرة شاعر
وفي فترة دراسته الجامعية، شارك في قسم الصحافة في تأسيس جريدة «صوت سوهاج» التي يحررها طلبة قسم الصحافة في جامعة أسيوط وكان وقتها هو رئيس القسم الثقافي. وفي أفريل عام 1984، التحق الشهاوي بالجيش المصري لأداء خدمته العسكرية. وبعدها بعام، عمل في جريدة الأهرام في قسم الأخبار قبل أن يتولى مهام سكرتير تحرير مجلة «نصف الدنيا» الأسبوعية التي ساهم في تأسيسها والتي تصدر عن مؤسسة الأهرام في عام 1990. وثم تولى منصب رئيس التحرير للمجلة في عام 2000 وبعدها أصبح مديرا للتحرير.
أصدر الشهاوي ديوانه الشعري الأول بعنوان «ركعتان للعشق» في عام 1988 ثم كتابه الثاني «الأحاديث (السفر الأول)» في عام 1991. وبسبب نشأته في بيت أزهري صوفي وتأثره بثقافة الإنشاد الصوفي وخصوصا بالطريقة الصوفية الشاذلية، فإن معظم أشعاره يغلب عليها الطابع الغنائي ويظهر هذا بوضوح في ديوانه الشعري«كتاب الموت» هذا و شارك الشهاوي عام 1991 في برنامج الكُتاب الدوليين (International Writing Program) في الولايات المتحدة الأمريكية لمدة ثلاثة أشهر، وبعدها بثلاث سنوات، حصل على دبلوم خاص في الثقافة والعلوم من المركز الأيوني في اليونان (Ionic Center). وهو عضو لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة في القاهرة منذ عام 2001 وحتى 2006. شارك الشهاوي في برنامج مؤسسة جيرسي الإبداعية في سان فرانسيسكو، كاليفورنيا. وفي عام 2018، رشحت مجموعته الشعرية «لا أراني» ضمن القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب فرع الآداب..
وقد تُرجمت أعماله الأدبية إلى لغات عديدة منها الإسبانية، والتركية، والفرنسية، والرومانية.[3] كما أن مهرجان الشعر العالمي «روتردام» أصدر بعضا من كتبه باللغتين الإنجليزية والهولندية في عام 2004.[2] وخلال السنوات الماضية، أجريت دراسات عديدة وأطروحات ماجستير ودكتوراه حول أحمد الشهاوي وأساليبه والظاهرة الصوفية في أشعاره، ودراسات حول أساليب وتقنيات ترجمة أعماله الشعرية إلى لغات مختلفة..
جائزة مهمة تنضاف ضمن مسيرة الشاعر أحمد الشهاوي الذي اتخذ الكتابة و الأدب و الشعر وفق وعيه المبكر بقيمة الحرف و الكلمة و الإبداع الشعري..




