الأمين الشابي يكتب: دروب الحياة..


رسمها: الأمين الشابي
لا تكثر الشكوى من الدنيا و لا تقدم الأعذار
فالحياة مزيج لو تعلم بين الشوك والأزهار
اعتن بنفسك و لا تهتم فلكل منّا لديه أعذار
فالحياة لمن خبرها مهزلة و اقبال و ادبار
هنيئا لمن عانقه الحب سباحة بلا اعصار
و لا عزاء لمن سعر لهيب شوقه النيران
بين هذا و ذاك جنّة و نار حامية و أسرار
بالبعد تداوى البعض ومن روحه نسج الأشعار
السفر دواء لغيره و عيشه ترحال و أسفار
عاقر ابنة العنب ساذج لذكرها بكى واحتار
لم السؤال يا صاحبي فنحن لا نملك الأقدار
عش دنياك كم يحلو لك و لكل نهاية انذار
لا تخشى الموت يوما فهي بدّا من الأقدار
عش حياتك بصدق الحب فأنت من الأخيار
و لا تأبه كثيرا للنّاعقين فهم معشر أشرار
و تمتع بنعيم الدنيا و اهدي حبيبك باقة أشعار
صفها و تغزل بمن أحببت ليلا كان أم نهارا
ستنال حتما تاج الحياة و تشدو لديك الأوتار
و بين أحضانك خذ خلّك و ستحاكيك الأطيار
و تطرب الشمس لهمسك لحبيب بكلّ الأسرار
و القمر يرقص حتما و السماء تزينها الأقمار
هجر القصور ممكن إذ بالخيام تغنّت الأوتار
يا صاح ازح التكلس جانبا والبس نيّر الأفكار
فالحياة فكر وسموّ و مبادئ و قرار واختيار
لا خصام و خصام و بينهما خصام و انحدار
هنا صدق النوايا و صدق الحب و لك الاختيار



