رونار يضع ‘خطة الإنقاذ’: هذه الأسماء خارج التشكيلة..وتكتيك جديد

تقبّل الفرنسي هيرفي رونار مهمة تدريب المنتخب التونسي في توقيت بالغ الحساسية، بعدما تولى المسؤولية خلفاً لصبري اللموشي الذي أقيل إثر الهزيمة المدوية أمام السويد بنتيجة (5-1) في الجولة الأولى من كأس العالم 2026.
وجاء التغيير الفني بعد أسبوع كارثي عاشه “نسور قرطاج”، شهد أيضاً خسارة ودية ثقيلة أمام بلجيكا بخماسية نظيفة، ما خلّف آثاراً نفسية محبطة في تونس.
أجواء مختلفة
وكُلّف رونار بالمهمة في اليوم التالي للخسارة أمام السويد، 16 جوان، وسيستمر مؤقتاً حتى انتهاء مشوار منتخبنا بالمونديال، ويأمل ألا يكتفي بعشرة أيام فقط، حيث يواجه هولندا بختام دور المجموعات يوم 26.
وأشرف رونار، الثلاثاء، على أول حصة تدريبية له مع عناصرنا الوطنية استعداداً لمواجهة اليابان فجر الأحد المقبل، وسط أجواء مختلفة، عنوانها استعادة الثقة وإعادة ترتيب البيت من الداخل في زمن قياسي.
ردود أفعال إيجابية
وكشف الصحفي الفرنسي رومان مولينا عن وجود ردود فعل إيجابية بشأن التدريبات الأولى لمدرب السعودية والمغرب وكوت ديفوار وزامبيا السابق.
مولينا أشار إلى أن رونار وجهازه الفني يركزان على إعادة الثقة للاعبين عبر العودة إلى الأساسيات وتبسيط التعليمات الفنية، في وقت لم يعد فيه المكتب الجامعي يتدخل في الخيارات الفنية، وهو ما يمنح رونار هامشاً أوسع للعمل.
ومنذ اجتماعه الأول باللاعبين، اختار رونار مخاطبة المجموعة بلهجة مباشرة وحازمة، مؤكداً أن الوقت لم يعد يسمح بمزيد من التراجع.
وقال للاعبيه: “هل تعلمون ما الذي كان سيحدث لو عدتم الآن إلى بلدكم؟ الجميع غاضب.. إنه الوطن، إنها الأمة… هذه كأس العالم، يجب أن تتحركوا، نحن معاً”.
خطة الإنقاذ
يتمثل أول أهداف هيرفي رونار في محو آثار الهزيمتين الثقيلتين أمام بلجيكا والسويد، وإعادة بناء الثقة داخل المجموعة، إلى جانب زرع روح قتالية جديدة بين اللاعبين قبل المواجهة المصيرية أمام اليابان.
كما يركز على الرفع من الجاهزية البدنية للاعبين، خاصة بعد الملاحظات المتعلقة بالتراجع البدني لبعض العناصر خلال الفترة الماضية.
تغييرات قادمة
وعلى المستوى الفني، سيحتاج رونار إلى إجراء عدة تغييرات على التشكيلة الأساسية بعد الأداء الباهت لعدد من اللاعبين أمام السويد، أبرزها منح حارس السي آس آس أيمن دحمان فرصة حماية العرين التونسي بدلاً من مهيب الشامخ الذي يعيش فترة صعبة.
كما يدرس إمكانية تعزيز خط الوسط بلاعب آخر إلى جانب إلياس السخيري وحنبعل المجبري، في ظل عدم الاقتناع بما قدمه راني خضيرة الذي سيكون أيضا خارج التشكيلة أمام اليابان.
حلول هجومية أكبر
أما في الخط الأمامي، فمن المنتظر أن تشهد التشكيلة تعديلات كبيرة مع تألق الجناح سبستيان تونكتي، مع التعويل على مهاجم صريح، على عكس مواجهة السويد، ويبدو فراس شواط الأقرب للمشاركة أساسياً، سعياً لمنح المنتخب حلولاً هجومية أكبر، وقدرة أفضل على استغلال الفرص.
وسيكون رونار أمام خيارين تكتيكيين بارزين، بين اعتماد خطة 4-3-3 أو 4-3-2-1، وهما الأسلوبان اللذان سبق له استخدامهما بشكل متكرر خلال تجربته مع المنتخب السعودي.
ويبدو أن الاختيار النهائي سيتحدد بحسب جاهزية اللاعبين وطبيعة المنافس، في ظل سعيه لإيجاد التوازن بين الصلابة الدفاعية والفاعلية الهجومية.




