جهات

تطاوين تبتسم للمطر..حين يستيقظ الأمل في أرض أنهكتها السنوات العجاف..

في صحراء تطاوين الشامخة، لا تُقاس فرحة الناس بكثرة المطر وحدها بل بما يوقظه في النفوس من رجاء، وما يبعثه في الأرض من حياة. فبعد سنوات عجاف أرهقت التربة وأتعبت الماشية وأثقلت كاهل الفلاحين ومربّي القطعان..جاءت أمطار الخير لتغسل غبار الانتظار وتفتح نوافذ الأمل.

وفي بئر عمير ومناطق صحراوية أخرى من معتمدية رمادة، استقبل الأهالي الغيث النافع بقلوب يملؤها الحمد والابتهاج فالمطر هنا ليس مجرّد قطرات عابرة، بل حياة تدبّ في جذور الزيتون وخضرة تتسلّل إلى المراعي ونفَس جديد يخفّف عن الفلاحين أعباء الأعلاف وشقاء مواسم الجفاف.
ولأن أبناء هذه الأرض يعرفون قيمة القطرة حين تشحّ السماء فإن فرحتهم بالغيث تحمل في طيّاتها حكايات صبر طويل، وتعلّقا بالأرض التي لم يتخلّوا عنها رغم قسوة الطبيعة وتقلّب المواسم.
سلام على غيثٍ أعاد البسمة إلى الوجوه،وعلى فلاح ظلّ وفيّا لأرضه رغم الجفاف.فحين تمطر السماء في تطاوين،لا ترتوي الأرض وحدها،بل ترتوي معها قلوب أتعبها الانتظار،وتنهض أحلام ظنّ العطش أنّها ذبلت.
اللهم غيثا نافعا دائما،لا ينقطع معه الرجاء ولا تخيب به آمال العباد.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى