باريس تشتعل..الشرطة ترد بالقنابل المسيلة للدموع وإيقاف 290 متظاهرا

اندلعت مواجهات ساخنة بين الشرطة ومتظاهرين في باريس، اليوم السبت، مع وصول التحرّك الاحتجاجي إلى وجهته النهائية، فيما ملأ الغاز المسيل للدموع الشوارع، في حين تصاعد التوتر في عدة مدن، من بينها مرسيليا وتولوز.
واستخدم عشرات الأشخاص الملثمين، الذين كانوا يرتدون ملابس سوداء، مطارق لاقتلاع حجارة الأرصفة ورشق الشرطة بها، فيما أُلقيت زجاجة حارقة واحدة على الأقل باتجاه قوات الأمن.
الشرطة ترّد بقوة
وردّ عناصر الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع، كما نفذت عدة هجمات بالعصي لتفريق المحتجين.
وقالت شرطة باريس إن “مجموعة تضم عدة مئات من مثيري الشغب” كانت تهاجم عناصرها بمقذوفات، بينها زجاجة حارقة (مولوتوف). وأضافت أن عناصر الشرطة تحرّكوا “لاستعادة النظام العام”.
وفي ما عدا ذلك، أشارت السلطات إلى أن تفريق التظاهرة كان يجري من دون صعوبات تُذكر. وتمركزت شاحنة لرش المياه قرب الموقع المقرر لانتهاء المسيرة.
إيقاف 290 شخصاً
من جهتها أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن الشرطة أوقفت أكثر من 290 شخصاً أثناء التظاهرات. وقالت الوزارة “سارت المسيرات بسلاسة في إطار التظاهرات المعلنة”، مشيرةً إلى أن “عناصر متطرفة” في عدة مدن، من بينها بوردو وتولوز ومرسيليا، حاولت الوصول إلى مراكز المدن “بهدف القيام بأعمال تخريب ونهب”.
وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن نحو 320 ألف شخص شاركوا في مسيرات في أنحاء البلاد السبت، بما في ذلك 70 ألفاً في العاصمة الفرنسية. من جهتها قالت النقابات إن حوالي نصف مليون شخص شاركوا في التظاهرات في أنحاء فرنسا، بما في ذلك 200 ألف في باريس.
يذكر أنه اليوم الثالث من الاحتجاجات التي تنظمها نقابات عمالية وطلاب ونشطاء حركة “السترات الصفراء”.
وكانت الاحتجاجات الشبابية في فرنسا في 17 أكتوبر قد تحولت إلى أعمال شغب تخللتها أعمال عنف ونهب وإضرام حرائق. وأسفر أول فصول الاحتجاجات عن مشاهد فوضى عارمة تخلّلها إضرام نيران في مبانٍ عامة ونهب آلاف المتاجر في مراكز المدن الكبرى، خصوصا في باريس وليون (شرق وسط) ومرسيليا (جنوب شرق). وقد شارك فيها 550 ألف شخص، بحسب الشرطة، بينما أفادت النقابات عن مشاركة 800 ألف شخص.




