سياسة

المصادقة على قانون تسوية وضعية الآبار غير المرخصة

صادق مجلس نواب الشعب، مساء الثلاثاء، خلال الجلسة الافتتاحية للسنة النيابية الجديدة، على مقترح قانون عدد 18 لسنة 2026 يتعلق بتسوية وضعية الآبار الفلاحية العميقة غير المرخص فيها، وذلك بموافقة 79 نائبا واحتفاظ 10 نواب بأصواتهم ورفض 7 نواب.
ويهدف مقترح القانون إلى تسوية الوضعية القانونية لهذه الآبار وإدماجها ضمن إطار قانوني يتيح مراقبة استغلال الموارد المائية والحد من استنزاف الموائد المائية الجوفية، مع تمكين المستغلين الفلاحيين المعنيين من الانتفاع بالامتيازات التي توفرها الدولة.
تسوية الوضعيات
وينص المقترح على تسوية وضعية الآبار الفلاحية العميقة المنجزة قبل 10 ديسمبر 2024 دون ترخيص، مقابل دفع معلوم مالي قدره 3500 دينار، وفق شروط وإجراءات تضبط بقرار من الوزير المكلف بالمياه، على أن يكون يوم 31 ديسمبر 2027 آخر أجل لقبول مطالب التسوية.
كما ينص على تمكين المستغلين الفلاحيين الذين تتم تسوية وضعية آبارهم من الانتفاع بالامتيازات المنصوص عليها بقانون الاستثمار الصادر سنة 2016 والقانون المتعلق بمراجعة منظومة الامتيازات الجبائية الصادر سنة 2017.
تسوية الوضعيات ومراجعة مجلة المياه وبيّن النائب عن كتلة الأحرار وأحد أصحاب المبادرة التشريعية، حسن الجربوعي، في رده على استفسارات النواب، أن المقترح يرمي إلى التوفيق بين سيادة الدولة على مواردها المائية ومراعاة وضعية الفلاحين، وخاصة صغار الفلاحين الذين لجؤوا إلى حفر آبار دون الحصول على التراخيص اللازمة، في ظل ما وصفه بتعطل الإجراءات الإدارية وتأخر الاستجابة لمطالب الحفر، التي قد تستغرق عامين أو ثلاثة أعوام. وأضاف أن تسوية الوضعية من شأنها تمكين الفلاحين من النفاذ إلى التمويل البنكي والانتفاع بالامتيازات المخصصة للاستثمار الفلاحي، بما يساعدهم على تجاوز الصعوبات التي تعترض إنجاز مشاريعهم وتطوير نشاطهم.
قروض وإجراءات مرافقة
وأشار إلى أن عددا من أصحاب الشهائد والتكوين في المجال الفلاحي لا يتمكنون من الحصول على قروض بسبب عدم توفر تراخيص الآبار أو شهادات استغلالها.
وأكد الجربوعي أن المقترح يمثل حلا ظرفيا لا يغني عن مراجعة مجلة المياه الصادرة سنة 1975، داعيا إلى اتخاذ إجراءات مرافقة لتسريع البت في مطالب تراخيص حفر الآبار وتجديدها، وإيجاد حلول لمشاكل المناطق المحجرة والأراضي ذات الوضعيات العقارية المعقدة، فضلا عن توفير المياه للمناطق التي تواجه صعوبات في الري.
وشدد، في هذا السياق، على ضرورة وضع مخطط وطني شامل للقطاع الفلاحي يشمل مختلف مراحل المنظومة، من الإنتاج والتحويل إلى التخزين والتسويق والتصدير. كما أوضح أن تسوية وضعية الآبار ستتيح تركيز عدادات ذكية لمراقبة كميات المياه المستخرجة، بما يساهم في المحافظة على الموارد المائية، مؤكدا أن دعم الفلاح لا يتعارض مع ضرورة حماية الثروة المائية وتنظيم استغلالها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى